الصفحة 230 من 383

ب ـ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق (1) . والفرقة المشار إليها في الحديث ما كان من الاختلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما وقد وصف صلى الله عليه وسلم الطائفتين معًا بأنهما مسلمتان وأنهما متعلقتان بالحق ، والحديث علم من أعلام النبوة: إذ وقع الأمر طبق ما أخبر به عليه الصلاة والسلام ، وفيه الحكم بإسلام الطائفتين: أهل الشام وأهل العراق ، لا كما يزعمه فرقة الرافضة ، والجهلة الطغام من تكفيرهم أهل الشام ، وفيه أن أصحاب علي أدنى الطائفتين إلى الحق وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة والذي عليه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن عليًا هو المصيب وأن كان معاوية مجتهدًا وهو مأجور إن شاء الله ولكن علي هو الإمام فله أجران كما ثبت في صحيح البخاري: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجره (2) .

(1) مسلم ( 2 / 745 )

(2) البخاري مع شرحه في فتح الباري (13/318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت