الصفحة 27 من 383

وأم الفضل هي امرأة العباس بن عبد المطلب اسمها لُبَابَة بنت الحارث الهلالية وهي لبابة الكبرى ، أسلمت قبل الهجرة (1) ، وقال ابن سعد: أم الفضل أوّلُ امرأة آمنت بعد خديجة (2) . وروتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروي عنها أبنَاهَا عبد الله وتمام ، وعُمير بن الحارث مولاها وكُريب مولى ابنها وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وآخرون وأخرج الزبير بن بكار وغيره ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: الأخوات الأربع مؤمنات: أم الفضل ، وميمونة ، وهي شقيقة أم الفضل ، وأما أسماء وسلمى فأختاهما من أبيهما وهما بنتا عُميس الخثعمية (3) وأم الفضل خالة خالد بن الوليد رضي الله عنه (4) ، فأم خالد هي لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية (5) . وكان يقال عن والدة أم الفضل بأنها أكرم الناس أصهار ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، والعبّاس تزوج أختها شقيقتها لُبابة أم الفضل ، وحمزة تزوج أختها سلمى ، وجعفر بن أبي طالب شقيقتها أسماء ، ثم تزوجها بعده أبو بكر الصديق ثم تزوجها بعده على بن أبي طالب (6) رضي الله عنهم جميعًا وقد قال ابن عمر: كانت من المنجبات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها (7) ، وفي الصحيح أن الناس شكُّوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن فشرب وهو بالموقف فعرفوا أنه لم يكن صائمًا (8) ، وتحكى لنا أم الفضل رضي الله عنها عن آخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قرأ في المغرب بسورة (( وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ) ) (المرسلات ، الآية: 1) . فقالت

(1) الطبقات لابن سعد (8/277) .

(2) المصدر نفسه (8/277) .

(3) موسوعة عظماء حول الرسول ، خالد العك (3/2162) .

(4) سيرة آل بيت النبي الأطهار ، مجدي فتحي صـ 31 .

(5) الاستيعاب رقم الترجمة 610 .

(6) الإصابة في تمييز الصحابة (8/450) .

(7) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/1908) .

(8) البخاري ، ك الحج رقم 1661 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت