الصفحة 29 من 383

1 ـ الرواية الأولى: فقد ذكرها ابن أبي الحديد وغيره (1) ، وقد أخذوها عن علي بن عبد الله البصري الشهير بالمدائن المتوفى 225هـ وهو من الضعفاء الذين لا يعول على أحاديثهم ، فقد امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه (2) ، وضعفه ابن عدي في الكامل فقال فيه ليس بالقوي الحديث وهو صاحب الأخبار قل ما له من الروايات المسندة (3) .

2 ـ الرواية الثانية فهي مرسلة: والمرسل من أنواع الضعيف .

3 ـ وأما الرواية الثالثة والرابعة: فقد ذكرها صاحب قوت القلوب لأبي طالب المكي وهو لا يعول على مؤلفة وعلى كل حال فالرقم القياسي لكثرة أزواج أمير المؤمنين الحسن مستندة إليه ومأخوذة عنه وقد اشتهر أبو طالب المكي بالزهد والوعظ وذكر في القوت أشياء منكرة (4) ، وذكر في كتابه أحاديث لا أصل لها (5) ، فقد جاء في كتابه قوت القلوب: وتزوج الحسن بن علي مائتين وخمسين ، وقيل ثلاثمائة ، وكان علي يضجر من ذلك ويكره حياءً من أهلهن إذ طلقهن ، وكان يقول: إن حسنًا مطلق فلا تنكحوه ، فقال له رجل من همدان: والله يا أمير المؤمنين لننكحنه ما شاء ، فمن أحب أمسك ، ومن كره فارق فسرّ علي بذلك وأنشأ يقول:

لو كنت بوابًا على باب جنة *** لقلت لهمدان ادخلوا بسلام

وكان الحسن ربما عقد له أربعة وربما طلق أربعة (6) ، فهذه روايات لا تصح ولا تثبت وبالتالي لا يعول عليها .

وقد جاءت قصص في أسانيدها ضعف شديد تتعلق بزواج الحسن منها:

(1) حياة الإمام الحسن بن علي (2/445 إلى 460) .

(2) ميزان الاعتدال (3/138) .

(3) لسان الميزان (4/252) .

(4) لسان الميزان (5/339) .

(5) البداية والنهاية (11/341) .

(6) قوت القلوب (1/246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت