الصفحة 295 من 383

وكان الحسن بن علي رضي الله عنه يقول إذا طلعت الشمس: سمع سامع بحمد الله الأعظم لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، سمع سامع بحمد الله الأمجد لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير (1) ، وقد لازم الحسن بن علي ما ثبت عن رسول الله من أوراد وأذكار وأدعية ، وكان يحث الناس على الصلوات في المساجد وكان يقول من أدمن الاختلاف إلى المساجد رزقه الله احدى خصال: أخًا مستفادًا ورحمة مستترة له أو علمًاَ مستطرفًا أو كلمة تدل على هدى أو يترك الذنوب خشية أو حياء (2) ، وكان رضي الله عنه من أهل القيام ، فقد كان رضي الله عنه يأخذ نصيبه من القيام في أول الليل وكان الحسين رضي الله عنه يأخذه من آخر الليل (3) ، فقيام الليل من الوسائل المهمة في إيقاظ الإيمان ، جربها الصالحون فوجدوا لها أبلغ الأثر في إحياء القلوب ، وقال ابن الحاج في المدخل: وفي قيام الليل من الفوائد جملة ، فمنها: أنه يحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق اليابس من الشجرة ، ومنها أنه ينور القلب ، ومنها أن موضعه تراه الملائكة من السماء يتراءى مثل الكوكب الدري لأهل الأرض ، ونفحه من نفحات قيام الليل تعود على صاحبها بالبركات والأنوار والتحف التي يعجز عنها الوصف (4)

(1) الطبقات (1/291) تحقيق السلمي إسناده صحيح .

(2) عيون الأخبار (3/5) الحسن بن علي صـ 27 .

(3) الزهد لابن حنبل صـ 171 ، رهبان الليل (1/403) للعفاني .

(4) الإيمان أولًا صـ 172 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت