فهرس الكتاب
، وهذه المواقف الكريمة للحسن رضي الله عنه تطبيق لتوجهات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن عبد الله بن دينار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قيل يا رسول الله ، من أحب الناس إلى الله ؟ قال أنفعهم للناس . وإن أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن ، تكشف عنه كرْبًا أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا ولأنْ أمشي مع أخي المسلم في حاجة ، أحبُّ إليَّ مٍنْ أن أعتكف شهرين في مسجد .. ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى يُثبتَها له ، ثبَّت الله قدمه يوم تزل فيه الأقدام ، وإنَّ سوء الخُلُقِ ليُفْسِدُ العمل ، كما يفسد الخلُّ العسل (1) . وعن مسلمة بن مخلد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ستر مسلمًا في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة ، ومن نجّي مكروبًا فك الله عنه كُربةٌ من كرب يوم القيامة ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته (2) .
3 ـ زواجه من بنت طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم:
عن شعيب بن يسار ، أن الحسن بن علي أتى ابنًا لطلحة بن عبيد الله (3) ، فقال: قد أتيتك لحاجة وليس لي مرد قال: وما هي ؟ قال: تزوجني أختك (4) ، قال: إن معاوية كتب إلي يخطبها على يزيد ، قال: مالي مردُّ إذ أتيتك فزوجها إياي ثم قال: دخل بأهلك ، فبعث إليها بحلة ثم دخل بها ، فبلغ ذلك معاوية ، فكتب إلى مروان أنْ خيّرها فخيّرها فاختارت حسنًا فأقرّها ثم خلف عليها بعده حسين (5) .
4 ـ زواجه من خوّلة بنت منظور:
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 906 وحسن الألباني إسناد في الصحيح الجامع .
(2) مصنف عبد الرزاق رقم 18936 ، حديث صحيح .
(3) هو إسحاق بن طلحة .
(4) هي أم إسحاق .
(5) الطبقات ، تحقيق السُّلمي (1/292) إسناده لا بأس به .