فهرس الكتاب
إلى بذل شئ من الجُهد والسعي (1) .
7 ـ صلاته على الأشعث بن قيس:
مات الأشعث بن قيس بعد مقتل أمير المؤمنين علي بأربعين ليلة ، وصلى عليه الحسن بن علي (2) ، وهو زوج بنت الأشعث بن قيس (3) ، وقد ذهبت بعض الروايات الضعيفة إلى تورط الأشعث بن قيس في دم أمير المؤمنين وهذا ليس عليه دليل ، وذلك لأن الأشعث بن قيس عند استعراض دوره في خلافة علي رضي الله عنه نجده مخلصًا ووفيًا ، فهو أول من حارب أهل الشام أثناء القتال على الماء ، وأظهر العداوة للخوارج منذ نشأتهم فهو الذي أبلغ عليًا رضي الله عنه أن الخوارج يقولون: إن عليًا تاب من خطيئته ورجع عن التحكيم وقاتل علي الخوارج في النهروان ، وقد حرص كل الحرص على أن يوطد علاقته بعلي وآل بيته فزوج ابنته من الحسن بن علي رضي الله ، وعندما أراد الحن أن يبني بها قامت كندة وجعلت أرديتها بسطًا من بابه إلى باب الأشعث (4) ، وقد مات الأشعث بعد مقتل علي وصلى عليه الحسن بن علي كما مرّ ، ولم ينقل عن أل علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أنهم اتهموا الأشعث بهذه التهمة ، أو كشفوا أحدًا من آل الأشعث بهذا السبب ، ويظل قتل علي عملًا من تدبير الخوارج جاء في الأرجح ثأرًا لقتلى النهروان (5) .
8 ـ معاملته لمن يسئ إليه:
(1) المرتضى للندوي صـ 228 .
(2) الكامل في التاريخ (3/444) .
(3) تهذيب التهذيب (2/300) .
(4) تهذيب الكمال (3/393 ـ 394) الطبقات (6/23) .
(5) دراسة في تاريخ الخلفاء الأمويين بطاينة صـ 52 .