الصفحة 54 من 383

وقال سعيد بن المسيب: تأيَّم عثمان من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأيَّمت حفصة بنت عمر من زوجها ، فمر عمر بعثمان ، فقال: هل لك في حفصة ، وكان عثمان قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها فلم يجبه ، وذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: هل لك في خير من ذلك . أتزوج حفصة وأزوج عثمان خيرًا منها أم كلثوم (1) ، وكان زواج أم كلثوم من عثمان بن عفان رضي الله عنهما سنة ثلاث من الهجرة النبوية ، في ربيع الأول ، وبنى بها في جمادي الآخرة (2) . وجاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنته وهي تغسل برأس عثمان رضي الله عنه ، فقال: يا بنيَّة أحسني إلى أبي عبد الله ، فإنه أشبه أصحابي خلقًا (3) .

وفاتها:

ولم تزل أم كلثوم عند عثمان رضي الله عنهما إلى أن توفيت في شعبان سنة تسع من الهجرة وصلّى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجلس على شفير قبرها عليها السلام ، فعن أنس بن مالك أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا على قبر أم كلثوم ، قال: فرأيت عينيه تدمعان ، فقال: هل منكم رجل لم يقارف الليلة ؟ فقال أبو طلحة أنا ، قال: فانزل في قبرها (4) .وقد غسلتها أسماء بنت عُميس ، وصفية بنت عبد المطلب وهي التي شهدت أم عطية غُسلها ، وحكت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أغسلنها ثلاثًا ، أو خمسًا ، أو أكثر من ذلك (5) .

(1) مستدرك الحاكم (4/49) صحيح .

(2) سنن ابن ماجة رقم 110 فيه ضعف ، الدوحة النبوية صـ 47 .

(3) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/81) قال الهاشمي فيه محمد بن عبد الله يروي عن المطلب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .

(4) البخاري ، ك الجنائز (3/208) رقم 1285 .

(5) البخاري رقم 1253 الاستيعاب رقم 3063 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت