وأما خالة الحسن رضي الله عنه الثالثة فهي أم كلثوم ، فقد عرفت بكنيتها ، ولا يعرف لها اسم إلا ما ذكره الحاكم عن مصعب الزبيري أن اسمها أمية وهي أكبر سنًا من فاطمة رضي الله عنهما (1) ، وكانت قد تزوجها عتيبة بن أبي لهب ، أخو عتبة الذي تزوج أختها رقية ـ ولم يدخلا بهما ـ فأمره أبوه وأمه أن يفارقها كما أمرا أخاه أن يفارق أختها . وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: كفرت بدينك ، وفارقتُ ابنتك لا تحبني ولا أحبك ، ثم سطا عليه فشق قميص النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان خارجًا إلى الشام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبًا من كلابه فخرج في تَجْر قريش ـ أي جماعة التجار ـ نحو الشام حتى نزلوا بمكان يقال له الزرقاء فأطاف بهم الأسد في تلك الليلة ، فجعل عتيبة يقول أيا ويل أمي هو والله آكلي كما دعا عليّ محمد ، أقاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام ، فعدا عليه الأسد من بين القوم ، فأخذ برأسه فضغمه ضغمة فقتله (2) ، ولما فارقها عتيبة بن أبي لهب لم تزل بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرجت إليها مع عياله (3) .
أ ـ زواجها:
(1) المصدر نفسه صـ 46 .
(2) المعجم الكبير للطبراني (22/435 ، 436) وفيه زهير بن العلاء وهو ضعيف ، الذرية الطاهرة للدواليبي رقم 76 .
(3) الدوحة النبوية الشريفة صـ 46 .