الصفحة 63 من 383

آذاها (1) , وروى الترمذي بسنده إلى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أن عليًا ذكر بنت أبي جهل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويتعبني ما أتعبها (2) ، ومن مناقب السيدة فاطمة ما رواه الحاكم أيضًا بإسناده إلى بريدة رضي الله عنه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ومن الرجال علي (3) ، ولا يفهم من هذا الحديث معارضته لما ثبت في الصحيح من حديث عمرو بن العاص ، أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك ؟ قال عائشة قال من الرجال ؟ قال أبوها (4) . فالمراد من هذا الحديث والله أعلم أن فاطمة أحب النساء إليه من أهله وعلي من رجالهم وفي ذلك يقول ابن العربي عند هذا الحديث: كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وأحب أزواجه إليه عائشة ، وأحب أهله إليه فاطمة وعلي من رجالهم وبهذا الترتيب تأتلف الأحاديث ويرتفع عنها التعارض (5) .

سابعًا: صدق لهجتها:

روى الحاكم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ما رأيت أحدًا كان أصدق لهجة منها ألا أن يكون الذي ولدها (6) .

وفي ذلك منقبة ظاهرة لها رضي الله عنها فقد وصفتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بأنها كانت تشبه النبي صلى الله عليه وسلم هيئة وطريقة وحسن حال كما كان التزامها للصدق أشبه له فرضي الله عنها وأرضاها (7) .

ثامنًا: سيادتها في الدنيا والآخرة:

(1) البخاري رقم 5230

(2) فضائل الصحابة (2/756) رقم 1327 إسناده صحيح .

(3) المستدرك ، ك معرفة الصحابة (3/155) صحيح الإسناد ووافقه الذهبي .

(4) البخاري رقم 4358 .

(5) عارضة الأحوذي (13/247 ، 248) ، العقيدة في أهل البيت صـ 137 .

(6) المستدرك (3/160 ، 161) صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي .

(7) العقيدة في أهل البيت صـ 136 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت