الصفحة 75 من 383

17 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتي خباء (1) فاطمة فقال: أثم لكع (2) أثم لكع يعني (( حسنًا ) )فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا (3) ، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه (4) .

19 ـ وعن سلمة بن الأكوع قال:لقد قُدت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي صلى الله عليه وسلم هذا قدامه ، وهذا خلفه (5) ، فمن هذا المعين فليتعلم الآباء المحبة وليغترفوا العطف والحنان على الأبناء ، وفيها الشئ الكثير من هدي النبي صلى الله عليه وسلم لمحبته للحسن ورحمته به وملاعبته وفيها إرشاد نبوي للمسلمين في كيفية بناء نفس الطفل وتكوينه ، وفيها إجابة لهذا السؤال المهم كيف نبني عاطفة الطفل ؟ ونؤدي له حقه ليكون إنسانًا سويًا في مستقبله ؟ فقد أشارت الأحاديث النبوية إلى مجموعة من الأسس التي بتطبيقها نسير على هدى ونور بيّن .

أ ـ الأساس العاطفي الأول: القُبلة والرأفة والرحمة للأطفال:

(1) خباء فاطمة: أي بيتها .

(2) لكع: يريد به الصغير ، وإذا قيل للكبير ، فمعناه قليل العلم .

(3) السخاب: القلادة ، وجمعه سُخُب ، ويصنع من القرنفل والعود والسك وغير ذلك ، وقيل: خيط فيه خرز .

(4) مسلم (4/1882 ـ 1883) .

(5) مسلم رقم 2423 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت