الصفحة 76 من 383

إن للقبلة دورًا فعالًا في تحريك مشاعر الطفل وعاطفته ، كما أن لها دورًا كبيرًا في تسكين ثورانه وغضبه ، بالإضافة إلى الشعور بالارتباط الوثيق في تشييد علاقة الحب بين الكبير والصغير ، وهي دليل رحمة القلب والفؤاد لهذا الطفل الناشئ ، وهي برهان على تواضع الكبير للصغير ، وهي النور الساطع الذي يبهر فؤاد الطفل ، ويشرح نفسه ويزيد من تفاعله مع من حوله ، ثم هي أولًا وأخيرًا السنة الثابتة في المصطفى صلى الله عليه وسلم ـ مع الأطفال (1) ، وإن الرحمة بالأطفال والشفقة عليهم صفة من صفات النبوة المحمدية وهي طريق لدخول الجنة والفوز برضوان الله تعالى .

ب ـ الأساس الثاني ـ المداعبة والممازحة مع الأطفال:

وقد بينا بعض الأحاديث النبوية التي تدل على ذلك وفيها دروس وعبر من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مداعبة الأطفال ، تارة بالحمل وأخرى بالمضاحكة .. وإلى غير ذلك وقد اقتدى الصحابة رضوان الله عليهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسارعوا إلى ممازحة ومداعبة أطفالهم وينزلون منازلهم ، ويتصابون لهم ويلاعبونهم ، وقد قال عمر رضي الله عنه: ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي ـ أي في الأنس والبشر وسهولة الخلق والمداعبة مع أولاده . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب الحسن والحسين رضي الله عنهما .

وبهذه المداعبة والملاعبة ، كان تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ مع الأطفال وهو يغذي نفوسهم بهذه العاطفة الصادقة الطيبة ، بعيدًا عن الجفاء والقسوة وعدم إعطاء الطفل حقه (2)

جـ ـ الأساس العاطفي الثالث: الهدايا والعطايا:

(1) منهج التربية الإسلامية للطفل 179 .

(2) منهج التربية النبوية صـ 184 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت