للهدايا أثر طيب في النفس البشرية عامة ، وفي نفوس الأطفال أكثر تأثيرًا وأكبر وقعًا ، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين لنا عملية هذا الركن القوي في بناء عاطفة الطفل وتحريكها وتوجيهها وتهذيبها ، وقد بينا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابنة خالة الحسن بن علي ، أمامة بنت أبي العاص من بنت رسول الله زينب ، فعن عائشة رضي الله عنها أن النجاشي أهدي للنبي صلى الله عليه حِلْية فيها خاتم من ذهب فصّه حبشي ، فأخذه ، وإنه لمعرض عنه ، فأرسله إلى ابنة ابنته زينب ، وقال: تَحلِّي بهذا يا بنية (1) .
ح ـ الأساس الرابع: مسح رأس الطفل:
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يداعب عواطف الأطفال بمسح رؤوسهم فيشعرون بلذة الرحمة والحنان والحب والعطف الأمر الذي يشعر الطفل بوجوده وحب الكبار له ، واهتمامهم به وعن مصعب بن عبد الله قال: عبد الله بن ثعلبة ولد قبل الهجرة بأربع سنين وحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح وجهه وبرك عليه عام الفتح وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربع عشرة (2) .
خ ـ الأساس الخامس ـ حسن استقبال الطفل:
(1) سنن ابن ماجة رقم 3644 ، الدوحة النبوية الشريفة صـ 43 .
(2) مستدرك الحاكم (3/379) .