لفك هذا الخوف ثم التفريق بينهما .. ثم مسح وجههما ـ ثم دعا لهما ثم أكرمهما بحملهما على عاتقه ثم مدحهما ، بقوله: ونعم الراكبان هما وما ذلك إلا من شدة حبه وحرصه واهتمامه بالحسن والحسين (1)
ش ـ الأساس السابع: لعب الكبار مع الصغار والأطفال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو الرسول القائد ـ يلعب مع الحسن والحسين ـ كما مرّ معنا ـ وما هذا إلا ليربي الوالدين والكبار ، وليقتدوا به ويلعبوا مع أطفالهم ، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشجع الحسن على الحسين فعن أبي عباس قال: اتَّحد الحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يقول: هي يا حسن ، خذ يا حسين ، فقالت عائشة: تعين الكبير ؟ قال إن جبريل يقول: خذ يا حسين (2) ، وجاء في رواية ضعيفة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع الجنائز ، فطلع الحسن والحسين فاعتركا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إيها حسن . فقال عليُّ: يا رسول الله: أعلى حسين تواليه ؟ فقال: هذا جبريل يقول: إيها حسين (3) ، فأنت شاهدت أنواعًا مختلفة من لعبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الحسن والحسين وما ذاك إلا ليدلك النبي صلى الله عليه وسلم ـ إلى فكرة التنوع في اللعب مع الأطفال ، وأنت لاحظت أيضًا ثناءه ومدحه لهما في اللعب وذلك ليزيد من نشاطهما النفسي في اللعب فيستمران بلا كلل ولا تعب ويتابعان اللعب بحب وشغف وذلك ليكون غذاء جسميًا ونفسيًا في آن واحد (4) ، كما أن اللعب للأطفال فيه مجموعة من الفوائد والقيم منها جسدية ، وتربوية ، واجتماعية ، وخلقية ،
(1) منهج التربية النبوية للطفل صـ 187 .
(2) سير أعلام النبلاء (3/266) إسناده حسن .
(3) سير أعلام النبلاء فيه انقطاع ضعيف جدًا وقوله: إيها معناه التحريض والتشجيع والاستحسان والأصل فيها أنها للكف أنظر سير أعلام النبلاء (3/284) .
(4) منهج التربية النبوية للطفل صـ 209 إلى 216 .