ويعتبر أمير المؤمنين علي أكثر الخلفاء الراشدين رواية لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا راجع إلى تأخر وفاته عن بقية الخلفاء ، وكثرة الرواة عنه ، وانتشار طلبة العلم من التابعين الذين كانوا يكثرون السؤال ، ووقوع الأحادث التي تقتضي البلاغ والرواية ، في أمور كثيرة فنقلوا عنه ما بلغهم بأمانة ونزاهة (1) ، وقد استفاد ابنه الحسن منه استفادة عظيمة أما من جده صلى الله عليه وسلم ، فقد توفي صلى الله عليه وسلم ، والحسن صغير كما هو معلوم ، فعقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحاديث وأمورًا ذكرها منسوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كصغار الصحابة الآخرين ، ابن عباس ومحمود الربيع ، فقد حفظ الحسن عن جده وعن أبيه وأمه وحدَّث عنه ابنه الحسن بن الحسن ، وسويد بن غفلة وأبو الحوراء السعدي ، والشعبي ، وهبيرة بن بَرِيم ، وأصبغ بن نُباته والمسَّيبُ بن نجبة (2) ، وقد روى له بقي بن مخلد في مسنده عن رسول الله ثلاثة عشر حديثًا (13) (3) ، وروى له أحمد في مسنده عشرة أحاديث (10) ، وله في السنن الأربعة ستة أحاديث (4) وهذه الأحاديث منها:
(1) المصدر نفسه صـ
(2) سير أعلام النبلاء (3/246) .
(3) تلقيح أهل الأثر في عيون التاريخ والسير لابن الجوزي صـ 369 .
(4) مسند أحمد (3/167) تحقيق أحمد شاكر ، مسند أهل البيت تحقيق عبد الله الليثي الأنصاري صـ 25 ، الدوحة النبوية صـ 142 .