الصفحة 106 من 492

روايته متعمدًا ؟ فقلتم: إنه اطلع على ناسخ لم نطلع عليه فخالف روايته من أجله ، أما نحن فنقول: إن مخالفته لروايته لها عدة احتمالات منها واحد مرفوض رفضًا باتًا وبقية الاحتمالات ورادة:

فأما الاحتمال المرفوض: أن يكون خالفها عنادًا وتكبرًا وبغضًا للعمل بها ، فهذا والعياذ بالله لا يمكن أن يتصوره مسلم يؤمن بالله ورسوله .

وأما الاحتمالات المقبولة فهي أنه خالفها غفلة عنها ، أو أنه خالفها نسيانًا لها ، أو أنه خالفها لاعتقاده وجود ما ينسخها أو خالفها لاعتقاده معارضٍ راجح لها فهذه الاحتمالات مقبولة واردة ، لكن ليست بقادحةٍ في أصل الرواية بل هي باقية على حجيتها ووجوب العمل بها .

إذًا تبين لك أن العبرة والاعتداد إنما هو في الرواية لا في الرأي المعارض ، إذا علمت هذا فإليك بعض الفروع على هذه القاعدة حتى يتضح لك كيفية العمل بها ، ويتبين لك طريقة إنزالها على الفروع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت