الأول: أن سنده ضعيف فإن فيه أبا الجنوب الأسدي وهو ضعيف الحديث كما قاله الدارقطني . الثاني: أنه معارض بمثله لأن أمير المؤمنين عليًا - رضي الله عنه - أفتى بأن لا يقتل مسلم بكافرٍ . الثالث: أنه وإن سلمنا صحة رأيه وليس معارضًا بمثله فإن المعتمد عندنا هو روايته لا رأيه لأن رأيه يعد اجتهادًا منه واجتهاد الصحابي ليس بحجةٍ إذا خالف نص المعصوم - صلى الله عليه وسلم - فإذا تعارض رأي الراوي وروايته فالمعتمد هو الرواية لا الرأي ، والله أعلم .
ومنها: السنة في السفر قصر الرباعية ركعتين ، بل لو قلنا أن القصر واجب لما أبعدنا وذلك لحديث عائشة في الصحيحين (( فرضت الصلاة ركعتين فأتمت صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على الأول ) )فإن قيل فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها أتمت في السفر ، قلنا: العبرة في روايتها لا رأيها ، فروايتها لعموم الأمة ورأيها لها والله أعلم .