الصفحة 197 من 492

ومنها: ما رواه مسلم من حديث صالح بن أبي صالح الهمداني قال: حضرت الشعبي وجاءه رجل من أهل خراسان فقال: يا أبا عمرو ، إن من قبلنا ناس من أهل خراسان يقولون إن الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته ، فقال الشعبي: حدثنا أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين - الحديث - وفيه ورجل كانت عنده أمة فغذاها فأحسن غذاءها وأدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران ) )فأهل خراسان هنا قاسوا من تزوج أمته بعد عتقها كمن ركب بدنته بجامع القبح في كلٍ ، لكنه قياسٌ فاسد لأنه في مقابلة النص ، والصواب أن هذا العمل جليل يثيب الله عليه بأجرين ، وأما قياسهم فباطل ، فلا قياس مع ثبوت النص.

ومنها: قياس ما في الجنة من النعيم على ما في الدنيا بجامع الاتفاق في الاسم وهذا قياس باطل لأنه مصادم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث مرفوعًا إلى ربه جل وعلا (( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) )وقال ابن عباس: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء ، وصدق رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت