الصفحة 212 من 492

ومنها: حديث ابن مسعود عند الشيخين قال:"سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل قال: (( الصلاة على وقتها ) )"فإنه قد اتفق أصحاب شعبة رحمهم الله تعالى على هذا اللفظ (( الصلاة على وقتها ) )وهو يفيد إيقاع الصلاة في أي جزء من أجزاء الوقت ، لكن جاءتنا زيادة حددت المراد النبوي وهي من ثقة فقد زاد علي بن حفص المدائني فقال (( الصلاة في أول وقتها ) )وهي عند الحاكم والدارقطني من طريقه ، وعليٌّ هذا شيخ صدوق من رجال الإمام مسلم ، وقد وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو بكر بن شيبة وأبو داود فبالله عليك ماذا بعد هذا ؟ فهي زيادة من ثقةٍ لم يخالف بها الثقات ، والزيادة من الثقة مقبولة وهي تفيدنا أن أفضل الأعمال عند الله تعالى وأحبها إليه الصلاة في أول وقتها ، ونحن نقول به لهذه الزيادة ولأدلة أخرى ولله الحمد والمنة ، فكيف إذا وردت هذه الزيادة من طرقٍ أخرى غير هذه الطريق ، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء .

ولذلك قال الإمام الشنقيطي"فالظاهر ثبوت هذه الزيادة"اهـ .

ومنها: تثنية الإقامة ، فقد روى الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - قال (أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة) فهذا يفيدنا أن ألفاظ الإقامة تقال فرادى ، لكن وردت زيادة من طريق سماك بن عطية البصري المربدي بلفظ"إلا الإقامة"وهذه الزيادة عند البخاري ومسلم فهي زيادة من الثقة فحقها القبول والاعتماد وهي تفيد أن لفظ (قد قامت الصلاة) يقال مرتين ، وهو الراجح والله أعلم .

ومنها: اختلف أهل الفضل في حكم غسل الكافر إذا أسلم فقال بعضهم: يجب مطلقًا ، وقال بعضهم: سنة مطلقًا ، وقال بعضهم: يجب إن وجد في كفره ما يوجبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت