ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) )وقال: (( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) )فهذا نص عام في جميع الجلود من غير فرق بين مأكولٍ وغير مأكول ، فمن أخرج جلدًا من الجلود من هذا العموم فعليه الدليل ، لأن العام يجب إجراؤه على عمومه حتى يرد المخصص ، فالقول الراجح في هذه المسألة هو القول بطهارة جميع الجلود الطاهرة في الحياة ، من غير فرقٍ بين مأكولٍ وغير مأكول ، وأما الجلود النجسة في الحياة فإنها لا تطهر بحال لأن نجاستها عينية ، والدباغ وسيلة للتطهير فهو يعيد الجلد إلى حالته في الحياة والنجاسة العينية لا تطهر بحال ، والله أعلم .
ومنها: اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم حيوانات البحر ، فقال الحنفية: يحرم أكل ما سوى السمك ، وقال الإمام أحمد: يؤكل ما في البحر إلا الضفدع والتمساح ، وقال ابن أبي ليلى ومالك: يباح كل ما في البحر ، وذهب جماعة إلى أن ماله نظير من البر يؤكل نظيره من حيوان البحر مثل: بقر الماء ونحوه ، ولا يؤكل ما لا يؤكل نظيره في البر مثل: كلب الماء وخنزير الماء .