الصفحة 48 من 492

ومن الأدلة أيضًا: أن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - كان يصلي فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه واستمر في صلاته فلما فرغ قال: لبيك يا رسول الله ، فقال: (( ما منعك أن تجيبني والله تعالى يقول: { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْييكُمْ } ) )قال: يا رسول الله إني كنت في صلاة … الحديث ، وهو حديث حسن صحيح ، ووجه الشاهد منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاتب أبيًا على عدم المبادرة بالإجابة مما يدل على أنه ترك شيئًا يعاتب عليه والعتاب لا يكون إلا على ترك واجب ، ثم استدل على أهمية الفورية والمبادرة بالإجابة بالأمر في قوله تعالى: { اسْتَجِيبُوا } مما يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفهم منه فورية الامتثال إذ لو كان لا يفيد إلا التراخي لما عاتب أبيًا في تأخير الإجابة لكن لما عاتبه على تأخيرها واستدل له بذلك الأمر دل ذلك على أن الأمر يفيد الفور وهذا واضح جلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت