أما"صالح"فقد وقع علما وصفه، وتعدد وتنوع نحو: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} 1 {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} 2 {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه} 3، وأما خالد فلم يقع إلا صفة نحو: {يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} 4، وأما مالك فقد وقع علما وصفه نحو: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} 5، {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْك} 6، وقد أطلق الناظم الحذف في جميع ذلك فشمل العلم والصفة، وهو الحق الذي لا يصح العدول عنه، وبه العمل.
تنبيهان:
التنبيه الأول:"سليمان"من الأسماء الأعجمية، وأما:"صالح"، و"خالد"و"مالك"فمن الأسماء العربية، وقد تبع الناظم أبا عمرو في ذكرها مع الأسماء الأعجمية.
ووجهه مشاركتها لها في كثرة الاستعمال، ولم يذكر الناظم كالشيخين حكم مثنى:"صالح"، ومثنى:"خالد"على التعيين: وهما:"صالحين"، و"خالدين"فيبقيان على الأصل وهو الإثبات، وبه العمل، وإن نص بعضهم على حذفهما.
التنبيه الثاني: حاصل ما استفيد من كلام الناظم في الأسماء الأعجمية إنها قسمان:
* قسم كثر استعماله وهو تسعة أسماء:"إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، وعمران، وهارون، ولقمان، وسليمان، وداود، وإسرائيل".
وكلها محذوفة باتفاق إلا:"داود"فثابت اتفاقا، وإلا:"إسرائيل"، ففيه خلاف، وقد قدمنا أن العمل فيه على الإثبات.
* وقسم لم يكثر استعماله وهو تسعة أسماء أيضًا:"طالوت، وجالوت، وياجوج، وماجوج، وميكائل، وهاروت، وماروت، وقارون، وهامان"، والأربعة الأولى ثابتة اتفاقا، والخامس وهو:"ميكائل"، محذوف اتفاقا، ومثله:"هامان"بالنسبة إلى ألفه التي بعد الميم وفي ألف:"هاروت، و"ماروت"، و"قارون"، وألف:"هامان"، الأولى خلاف وقد قدمنا أن العمل في الأربعة على الإثبات، وقدمنا أيضا أن من هذا"
1 سورة الأعراف: 7/ 73، وسورة هود: 11/ 61.
2 سورة فصلت: 41/ 46.
3 سورة فاطر: 35/ 10.
4 سورة النساء: 4/ 14.
5 سورة الزخرف: 43/ 77.
6 سورة آل عمران: 3/ 26.