وعما في"فاطر": {جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا} 1، فإنهما ثابان من غير خلاف. وأما: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة} 2، في"البقرة"فخارج عن الترجمة لتقدمع عليها، وهو ثابت أيضا.
وأما الكلمة الأولى من"فالق"ففي"الأنعام": {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} 3.
واحترز بقوله"أولى فالق"عن الكلمة الثانية فيها وهي:"فالق الإصباح"، فإن الخلاف فيها خاص بأبي داود، كما سينص عليه، واستحب أبو داود حذف الألف في"جاعل الليل"، وبالحذف فيه وفي"فالق الحب"جرى عملنا.
ثم أخبر الناظم بوقوع حذف ألف:"حسبانا"المنصوب المنون، وحذف ألف لفظ"خالق"في المنصف.
أما"حسبانا"ففي"الأنعام": {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} 4.
وفي"الكهف": {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاء} 5.
وخرج بـ"حسبانا"المنصوب المنون ما وقع في"الرحمن"، وهو: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَان} 6، فإن ألفه ثابتة.
ووزن حسبان فعلان، وسيأتي للنظام ثبت فعلان لأبي عمرو.
وأما"خالق"ففي"الأنعام"
: {لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْء} 7.
وفي"فاطر": {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّه} 8.
وفي"الحشر": {الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّر} 9، وهذا اللفظ متعدد ومنوع. كما مثل، وكان حق الناظم أن يذكر لأبي داود حذف ألف:"خالق"الواقع في"الحشر"؛ لأنه نص في"التنزيل"عليه، ووزن:"خالق"، فاعل وسيأتي للنظام ثبت فاعل لأبي عمرو، والعمل عندنا على الحذف في:"حسبانا"المنصوب المنون، وفي لفظ"خالق"حيث وقع، وقوله:
1 سورة فاطر: 35/ 1.
2 سورة البقرة: 2/ 30.
3 سورة الأنعام: 6/ 95.
4 سورة الأنعام: 6/ 96.
5 سورة الكهف: 18/ 40.
6 سورة الرحمن: 55/ 5.
7 سورة الأنعام: 6/ 102.
8 سورة فاطر: 35/ 3.
9 سورة الحشر: 59/ 24.