واحترز الناظم بقوله: في"الكهف"عن ما وقع في غيرها من لفظ"لكن"، فإنه لا ألف بعد نونه لا لفظا ولا رسمًا، نعم ألفا:"لكنا"المركب من:"لكن"وضمير جماعة المتكلمين المنصوب به ثابتة لفظا ورسما نحو: {وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا} 1.
وأما:"الشاءى"، في:"الكهف"، أيضا فهو: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} 2. كتبوه في جميع المصاحف بألف بين الياء والشين كما ذكره أبو داود، واحترز الناظم بقيد المجاور وهو اللام المكسورة عن الخالي عن نحو: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} 3. {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} 4، وبقيد السورة عن الواقع في:"النحل": {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ} 5، فإن ذلك كله لم يرسم فيه ألف بين الشين والياء.
وأما ابن فنحو: {اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} 6. وهو متعدد، قال أبو عمرو، واجمع كتاب المصاحف على إثبات ألف الوصل في قوله: {عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} 7. و {الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} 8 حيث وقع وهو نعت كما رسمت في الخبر في قوله: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} 9 و {الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} 10، فإن الله عز وجل أخبر في كتابه أن اليهود والنصارى، قالوا ذلك. انتهى.
هذا مذهب أهل المصاحف في:"ابن"، وهو مخالف لما عليه النحويون من حذف:"ابن"، إذا وصف به علم، وأضيف إلى علم كما في الآيات المتقدمة، ومثل:"ابن""ابنة".
وأما"أنا"فنحو: {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} 11، وهو متعدد، وقد أطبقت المصاحف كما ذكره في:"التنزيل"، على إثبات ألف بعد النون في كلمة ب"أنا"الخفيفة سواء أتى بعدها همزة مضمومة، أو مفتوحة أو مكسورة أو ألف وصل أو حرف آخر نحو: {أَنَا رَبُّكُمُ} 12. و {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} 13. و {أَنَا أَعْلَمُ} 14. و أنَا
1 سورة القصص: 28/ 45.
2 سورة الكهف: 18/ 23.
3 سورة البقرة: 2/ 106.
4 سورة ص: 38/ 5.
5 سورة النحل: 16/ 40.
6 سورة آل عمران: 3/ 45.
7 سورة المائدة: 5/ 17.
8 سورة آل عمران: 3/ 45.
9 سورة التوبة: 9/ 30.
10 سورة التوبة: 9/ 30.
11 سورة البقرة: 2/ 258.
12 سورة النازعات: 79/ 24.
13 سورة طه: 20/ 14.
14 سورة الممتحنة: 60/ 1.