أما"بأييكم"، ففي"القلم": {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} 1. واحترز بقيد باء الجر عن نحو: {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} 2، فإنه لم تزد فيه الياء، وسكت عن قوله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ} 3 في"الأعراف"، وكذا في"المرسلات"، مع أن أبا داود ذكر فيهما وجهين: رسمهما بياء واحدة، ورسمهما بياءين على الأصل، واختار رسمهما بياء واحدة، وبه عملنا.
وأما أو من وراءي: في"الشورى": {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} 4.
واحترز بقيد"من"عن نحو: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ} 5، وبقيد:"أو"، عن نحو: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} 6، فإن الياء لم تزد فيهما وإطلاقه في: {أَوْ مِنْ وَرَاءِ} 7. يشمل الذي في"الحشر": {أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} 8. وليس فيه زيادة فكان حقه أن يخرجه.
وأما من"ءاناءي"ففي"طه": {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} 9، واحترز بقيد"من"عن نحو: {آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} 10، فلا زيادة فيه.
وأما"بأييد"ففي"الذاريات": {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} 11.
واحترز بقيد"الباء"عن قوله تعالى: {ذَا الْأَيْدِ} 12، فإن الياء لم تزد فيه.
وأما"أفأين"ففي"آل عمران": {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ} 13.
وفي"الأنبياء": {أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} 14، واحترز بقيد الهمزة عن غير المقترن بها نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} 15، فإن الياء لم تزد فيه، وقوله:"بأييكم""أو من وارءي"، معطوفان على من تقدم بحذف العاطف والحرف، في قوله مع حرف بأييد"معطوفان بمعنى الكلمة".
ثم قال:
والغازي في الروم مع لقاء ... والياء عن كل بلفظ اللاتي
1 سورة القلم: 68/ 6.
2 سورة الملك: 67/ 2.
3 سورة الأعراف: 7/ 185، 45/ 6.
4 سورة الشورى: 42/ 51.
5 سورة الكهف: 18/ 79.
6 سورة هود: 11/ 71.
7 سورة اشورى: 42/ 51.
8 سورة الحشر: 59/ 14.
9 سورة طه: 20/ 130.
10 سورة آل عمران: 3/ 113.
11 سورة الذاريات: 51/ 47.
12 سورة ص: 38/ 17.
13 سورة آل عمران: 3/ 144.
14 سورة الأنبياء: 21/ 34.
15 سورة البقرة: 2/ 279.