فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

(( وبرزوا لله جميعًا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تَبَعًا فهل أنتم مُغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهدينا لكم سواءٌ علينا أجزِعنا أم صبرنا ما لنا من مَحيص ) ) (12) .

4-يعبر عن بطلان أعمال الكافرين بقوله:

(( والذين كفروا أعمالهم كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده ) ) (13) .

5-كما يعبر عن ضلالتهم الدائمة بقوله:

(( أو كظلماتٍ في بحر لُجِّيٍّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحابٌ ظلماتٌ بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ) ) (14) .

هذه نماذج من التصوير الفني للقرآن الكريم وهناك نوع آخر من التصوير يضفي على المعاني الذهنية والحالات المعنوية صورًا حسية: مثلًا:

أ-الصبح مشهد مألوف متكرر ، ولكنه في تعبير القرآن حي لم تشهده من قبل عينان ، وإنه (( والصبح إذا تنفس ) ) (15) .

ب-الليل من الزمان معهود ، ولكنه في تعبير القرآن ، حي جديد (( والليل إذا يسر ) ) (16) وهو يطلب النهار في سباق جبار (( يُغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا ) ) (17) .

ج-والجدار بنية جامدة ، ولكنه في تعبير القرآن نفس يحس ويريد:

(( فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقضَّ فأقامه ) ) (18) .

د-والأرض والسماء ، والشمس والقمر ، والجبال والوديان والدور العامرة ، والآثار الداثرة ، والنبات والأشجار والأفنان ، أموات عند الناس ، لكنها في القرآن ، أحياء ، أو مشاهد تخاطب الأحياء ، فليس هناك جامد ولا ميت بين الجوامد والأشياء . (19) .

ج-نظم القرآن المعجز:

الدعامة الثالثة لإعجاز القرآن ، هو النظم السائد على أجزائه ، عرّف النظم بوجوه مختلفة والمتحصل منها أن للنظم أركانًا ثلاثة:

1-انسجام أجزاء الكلام والتئامها .

2-وضع كل لفظ في موضعه اللائق .

3-رعاية قوانين اللغة وقواعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت