الصفحة 7 من 55

"واعلم أن الجمع بين الأصل والفرع تارة يكون بإلغاء الفارق، والغزالي يسميه تنقيح المناط، وتارة باستخراج الجامع، وهاهنا لا بد من بيان أن الحكم في الأصل معلل بكذا، ثم من بيان وجود ذلك المعنى في الفرع، والغزالي يسمي الأول تخريج المناط، والثاني تحقيق المناط".

المطلب الثاني: أنواع المفطرات.

المفطرات التي يفسد بها الصيام منها ما ثبت بالنص أو الإجماع، ومنها ما ثبت بالقياس على واحد مما ثبت بالنص أو الإجماع، وإنما ذكرت هذه المفطرات جملة هنا ليعلم موقع الفطر باللصقات الطبية منها.

أولا: المفطرات بالنص أو الإجماع.

اشتمل الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم على أنواع من المفطرات، وهي:

1 -الأكل والشرب؛ لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [1] .

2 -دخول الماء إلى الجوف عن طريق الأنف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) ) [2] ، ولولا أن الصوم يفسد بدخول الماء عن طريق الأنف لم يكن للنهي عن المبالغة فائدة.

(1) جزء من الآية رقم (187) ، من سورة البقرة.

(2) رواه: أبو داود في (كتاب الصيام، باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق، رقم 2366) ؛ والترمذي في (كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم، رقم 788) ، وقال:"حديث حسن صحيح"؛ والنسائي في (كتاب الطهارة، باب المبالغة في الاستنشاق، رقم 87) ؛ وابن ماجه في (كتاب الطهارة، باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، رقم 407) ، عن لقيط بن صبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت