فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 215

مضيِّع لمن يعول، وكفاه إثمًا [1] بذلك، ومن المتفق عليه أن تركه هذا ليس مرغبًا فيه، ولا هو زاهد فيه على الوجه المحمود، بل يسمى فعله سفهًا وكسلًا، وكذا مسألة التبذير والشح، فكلاهما مذموم، وهما طرفان، والعدل والخير بينهما.

• الصحابة والمال:

والذي يترجم ذلك كله على وجه فيه وسط، دون وكس ولا شطط: الصحابة خصوصًا، والسلف الصالح عمومًا، فإنهم -رضوان الله عليهم- كانوا حريصين على المال، ولهم فيه بتحصيله مهن معروفة، كاسبين له من جهة كونه عونًا على

= «فمن لم يعن على إصلاحه؛ فقد أعان على الإثم والعدوان وعصى الله -تعالى-» .

(1) أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الزكاة (باب النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم) (2/692 رقم 996) من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: «كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته» .

وأخرجه بلفظ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت» : النسائي في «السنن الكبرى» (5/374 رقم 9176-ط. دار الكتب العلمية) ، أو «عشرة النساء» (رقم295) ، وأبو داود في «السنن» (رقم 1692) ، وأحمد (2/ 160، 193، 194، 195) ، والطيالسي (2281) ؛ كلاهما في «المسند» ، وابن حبان في «صحيحه» (4240- «الإحسان» ) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (1411، 1412) ، والحاكم في «المستدرك» (1/415) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/467 و 9/25) ، وأبو نعيم في «الحلية» (7/135) .

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (20810) ، والنسائي في «الكبرى» (5/374 رقم 9177-ط. دار الكتب العلمية) ، أو «العشرة» (رقم294) ، والحميدي في «المسند» (رقم 599) ، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (رقم 635) ، والحاكم في «المستدرك» (4/500) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (رقم 1413) بلفظ: «يعول» بدل «يقوت» ؛ جميعهم من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، به، ووهب بن جابر لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان (5/489) ، ونقل الذهبي في «الميزان» (4/350) جهالته عن ابن المديني، وقال: «لا يكاد يعرف» .

ومعنى الحديث: أنه لا ينبغي المساهلة على من تلزم الإنسان نفقته، ويلزم البداية بهم في الإنفاق، وليس له الإنفاق على غيرهم مع حاجتهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت