الصفحة 10 من 32

رحمه الله في مجلسه وإذا أنا بشاب مستلق على قفاه واضعا إحدى رجليه على الأخرى قبالة وجه الشيخ!!! فانظر لهذا الفعل القبيح بين يدي إمام الحديث في زمانه. فالله المستعان من تصرفات أمثال هذا الشاب.

(2) قال أبو جويرية: فمن الجفاء أن ينادي شيخه أو والده بتاء الخطاب أو كافه أو باسمه مجردا كقول الطالب للعالم: (أنتَ قطعتَ الدرس) ونحوه. ومن نظر في فعل السلف رأى هيبتهم وتبجليهم لعلمائهم فعن الربيع قال: دخل المزني على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقال له: كيف أصبحت يا أستاذ؟ فقال: أصبحت من الدنيا راحلا ... الخ. وكان عبدالغني إذا ذكر الدارقطني قال:"أستاذي"، وكان عبدالغني إمام زمانه في الحديث.

(3) قال أبو جويرية: دون أن يشد إليه الرحال.

(4) قال ابن داسه: وبلغنا أن أبا داود رحمه الله كان من العلماء العاملين حتى أن بعض الأئمة قال: كان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل في هديه ودلّه وسمته، وكان أحمد يشبّه في ذلك بوكيع، وكان وكيع يشبّه في ذلك بسفيان، وسفيان بمنصور، ومنصور بإبراهيم، وإبراهيم بعقمة، وعلقمة بعبدالله بن مسعود، وقال علمة: كان ابن مسعود يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودلّه. حاشية تذكرة السامع 90 - 91

(5) قال أبو جويرية: لا أن يفرح بزلة شيخه ومعلمه وينشرها على الملأ، كما قد يفعله بعض الجهلة الفارغين، فإن هذا دليل نقص في الأدب والإحسان.

يتبع باقي الأنواع من آداب طالب العلم مع شيخه.

السابع:-

أن لا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام إلا باستئذان سواء كان الشيخ وحده أو كان معه غيره، فإن استأذن بحيث يعلم الشيخ ولم يأذن له انصرف ولا يكرر الاستئذان، وإن شك في علم الشيخ به فلا يزيد في الاستئذان فوق ثلاث مرات أو ثلاث طرقات بالباب أو الحلقة وليكن طرق الباب خفيا بأدب بأظفار الأصابع ثم بالأصابع ثم بالحلقة قليلًا قليلًا، فإن كان الموضع بعيدًا عن الباب والحلقة فلا بأس برفع ذلك بقدر ما يسمع لا غير، وإذا أذن وكانوا جماعة يقدم أفضلهم وأسنهم بالدخول والسلام عليه ثم سلّم عليه الأفضل فالأفضل.

وينبغي أن يدخل على الشيخ كامل الهيئة متطهر البدن والثياب نظيفهما بعد ما يحتاج إليه من أخذ ظفر وشعر وقطع رائحة كريهة لاسيما إن كان يقصد مجلس العلم فإنه مجلس ذكر واجتماع في عبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت