الصفحة 5 من 32

ولاسيما لغير الجنس وخصوصا لمن كثر لعبه وقلت فكرته؛ فإن الطباع سراقة، وآفة العشرة ضياع العمر بغير فائدة وذهاب المال والعرض إن كان لغير أهل، وذهاب الدين إن كان لغير أهله.

والذي ينبغي لطالب العلم أن لا يخالط إلا من يفيده أو يستفيد منه كما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"اغد عالما أو متعلما ولا تكن الثالث فتهلك" (3)

فإن شرع أو تعرض لصحبة من يضيع عمره معه ولا يفيده ولا يستفيد منه ولا يعينه على ما هو بصدده فليتلطف في قطع عشرته من أول الأمر قبل تمكنها فإن الأمور إذا تمكنت عسرت إزالتها، ومن الجاري على ألسنة الفقهاء:"الدفع أسهل من الرفع".

فإن احتاج إلى أن يصحبه فليكن صاحبا صالحا دينا تقيا ورعا ذكيا، كثير الخير قليل الشر، حسن المداراة، قليل المماراة، إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه، وإن احتاج واساه، وإن ضجر صبّره. ومما يروى عن علي رضي الله عنه:

فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه

فكم من جاهل أردى حليما حين واخاه

يقاس المرء بالمرء إذا هو ماشاه.

@ انتهت آداب المتعلم في نفسه في عشرة أنواع، وتليها - بعون الله - في مقال مستقل:"آداب طالب العلم مع شيخه"في ثلاثة عشر نوعا.

(1) قال أبو جويرية: حديث صحيح رواه ابن عمر وغيره

(2) زيادة للتوضيح

(3) قال أبو جويرية: رواه الحافظ ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله، وعزاه محقق المختصر إلى كنز العمال، واطلعت على صحيح جامع بيان العلم وفضله فلم أجد صاحبه أورده في الصحيح.

(2) آداب طالب العلم مع شيخه وقدوته وما يجب عليه من عظيم حرمته

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت