63.من أراد الرمي عن غيره فله حالتان و هما أن يرمى عن نفسه جميع الجمار ثم عن مستنيبة، و الأخرى أن يرمى عن نفسه وعن مستنيبة عند كل جمرة وهذا هو الصواب دفعًا للحرج و المشقة ولعدم الدليل الذي يوجب خلاف ذلك 1/ 157.
64.لا يجوز الرمي قبل الزوال في اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر؛ لمن لم يتعجل لأن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ إنما رمى بعد الزوال في الأيام الثلاثة المذكورة وقال:"لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ" [1] ـ أخرجه مسلم وغيره ـ ولأن العبادات توقيفية لا يجوز فيها إلا ما أقره الشرع المطهر 1/ 157.
65.لا يجوز رمى جمرة العقبة قبل منتصف الليل من ليلة النحر وكذا طواف اَلْإِفَاضَة 1/ 158.
66.لا يصح الطواف بغير طهارة لأن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ لما أراد أن يطوف توضأ وقد قال"لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ"و لما صح عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ أنه قال:"الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام" [2] وروى مرفوعًا إلي النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ والموقوف أصح وهو في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال من جهة الرأي 1/ 158
67.من ناب عن غيره بدأ بنفسه عند كل جمرة 1/ 159.
68.لا تجوز الوكالة في الرمي إلا لعذر شرعي كما تقدم ذلك في المسألة الثالثة والستين 1/ 159.
69.من وكلّ غيره في الرمي عنه من غير عذر شرعي فالرمي باق عليه حتى ولو كان حجه نافلة على الصحيح فإن لم يرم فعليه دم يذبح في مكة للفقراء إذا فات الوقت ولم يرم بنفسه 1/ 160
70.من طاف طواف الوداع قبل تمام الرمي لم يجزئه عن الوداع لكونه أداه قبل وقته وإن سافر فعليه دم 1/ 160.
71.لا يجوز تقديم الرمي عن وقته 1/ 161.
72.172 من شك هل وقع الحصى في المرجم أم لا فعليه التكميل حتى يتيقن ... 1/ 161.
73.لا يجوز الرمي مما في الحوض أما الذي بجانبه فلا حرج 1/ 161.
74.من رمى الجمرات السبع كلها دفعة واحدة فهي عن حصاة واحدة وعليه أن يأتي بالباقي 1/ 163.
75.لم يثبت دليل على منع الرمي ليلًا والأصل جوازه، والأفضل الرمي نهارًا في يوم العيد كله، و بعد الزوال في الأيام الثلاثة إذا تيسر ذلك، والرمي في الليل إنما يصح عن اليوم الذي غربت شمسه، ولا يجزئ عن اليوم الذي بعده، فمن فاته الرمي نهار العيد رمى ليلة إحدى عشر إلى آخر الليل، ومن فاته الرمي بعد الزوال في اليوم الحادي عشر رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثاني عشر، ومن فاته الرمي في اليوم الثاني عشر بعد الزوال رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثالث عشر، ومن فاته الرمي نهارًا في اليوم الثالث عشر حتى غابت الشمس فاته الرمي، و وجب عليه دم، لأن وقت الرمي كله يخرج بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر 1/ 165.
76.حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" [3] ضعيف لانقطاعه بين الحسن العرني، وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ و على فرض صحته فهو محمول على الندب جمعًا بين الأحاديث كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ 1/ 166.
77.الصحيح أن رمي جمرة العقبة في النصف الأخير من ليلة النحر مجزئ للضعفة وغيرهم ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار اقتداء بالنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ لأنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس 1/ 167.
78.من نسي الحلق أو التقصير و تحلل بعد الرمي فإنه ينزع ثيابه إذا ذكر ثم يحلق أو يقصّر ثم يلبسها فإن قصّر وعليه ثيابه جهلًا منه أو نسيانًا فلا شئ شيء عليه لعموم قوله سبحانه (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا) [البقرة:286] ، وحديث صاحب الجبة 1/ 175.
79.المبيت في منى يسقط عن أصحاب الأعذار كالسقاة والمريض الذي يشق عليه المبيت في منى، لكن يشرع لهم أن يحرصوا في بقية الأوقات على المكث بمنى مع الحجاج تأسيًا بالنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ و أصحابه ـ رضى الله عنهم ـ إذا تيسر ذلك 1/ 180.
(1) مسلم (1297)
(2) البيهقي (5>85) وابن حبان (3836) والحاكم (2>293) وصححه وانظر صحيح الترغيب (1141) للألباني
(3) الترمذي (893) وقال حسن صحيح وأبوداود (1940) وابن ماجه (325) والنسائي (3064)