طابت نفوس الشرب حيث أدارها *** َشأٌ رمى بلحاظ طرف ساج
أو ذات عود أنطقت أوتارها *** بلحزون قول للقلوب شواجي
فتخال رنات المثاني أحرفا *** قد رددت في الحلق من مهتاج
قال الشيخ عطية ـ رحمه الله ـ سألت الشيخ عن تركه الشعر مع قدرته عليه وإجادته فقال ـ رحمه الله ـ: لم أره من صفات الأفاضل وخشيت أن أشتهر به، ... والشعر أكذبه أعذبه فلم أكثر من.
وكان الشيخ ـ رحمه الله ـ يتورع عن الفتوى إلا في شيء فيه نص من كتاب أو سنة، قال ابنه الشيخ عبدالله: جاءه وفد من الكويت في أواخر حياته فسألوه في مسائل فقال أجيبكم بكتاب الله، ثم جلس مستوفزا وقال: الله أعلم،"ولا تقف ما ليس لك به علم"لا أعلم فيها عن الله ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم شيئا، وكلام الناس لا أضعه في ذمتي فلما ألحوا عليه قال: فلان قال كذا وفلان قال كذا، وأنا لا أقول شيئا.
قال الشيخ عطية وسألته عن تركه للفتوى فقال: يجب التحفظ فيما ليس فيه نص قاطع من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويتمثل بقول الشاعر:
إذا ما قتلت الشيء علمافقل به *** ولا تقل الشيء الذي أنت جاهله
فمن كان يهوى أن يرى متصدرا *** ويكره لا أدري أصيبت مقاتله
أعماله في بلاده:
من بين أعماله التي تولاها في بلاده التدريس والفتيا ولكنه اشتهر بالقضاء وبالفراسة فيه ورغم وجود الحاكم الفرنسي إلا أن المواطنين كانوا عظيمي الثقة فيه فيأتونه للقضاء بينهم من أماكن بعيده. وكان يقضي في كل شيء إلا الدماء والحدود وكان لها قاض خاص.