وسألت الشيخ حمود عن كلام بعض الناس أن الشيخ محمد الأمين ـ رحمه الله ـ عندما جاء للحج لم يكن على عقيدة أهل السنة فهل هذا صحيح؟
فقال الشيخ ـ رحمه الله ـ كلا لم يكن الشيخ الأمين على خلاف مذهب أهل السنة بل كان من المتحمسين لمذهب السلف وعقيدة أهل السنة.
وفاته ـ رحمه الله ـ: توفي في ضحي يوم الخميس 17/ 12/1393هـ. وصلى عليه سماحة الإمام عبدالعزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ في الحرم المكي.
قال الشيخ أحمد بن أحمد الشنقيطي ـ وهو غاسل الشيخ ـ: (من الغريب أن أحد أقاربه حاجا معه في سيارته فرأى ليلة جَمَعْ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ توفي وأنه جاءه فوجده مسجى عليه ثوب، فرفع الثوب، فوجد أن الميت نبي ولكنه ليس محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقبله في جبينه فلما حكى الرؤيا على الشيخ، سأله: وما يدريك أنه ليس بمحمد؟ قال: لم تتوفر فيه الصفات الثابتة بالسنة التي نعرفها، فتكدر وجه الشيخ. فقال الرجل: أظنه أضغاث أحلام. فقال الشيخ: لا، بل هي رؤيا، ولكن يقضي الله خيرا) [1]
مراثيه: قيل في الشيخ مراث كثيرة منها مارثاه به الشيخ محمد بن مدين الشنقيطي وفيها قال:
الله أكبر مات العلم والورع *** يا ليت ما قد مضى من ذاك يرتجع
يبكي الكتاب كتاب الله غيبته *** كذا المدارس والآداب والجمع
مفسرُ الذكر الحكيم وما *** من الحديث إلى المختار يرتفع
أخلاقه الشهد ممزوجا بماء صفا *** وما يغير طبعا زانه طبع
فهو الإمام الذي من غيره تبع *** له وهل يستوي المتبوع والتبع
إلى أن قال:
(1) ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ــ الشيخ عبدالرحمن السديس ـ 179.