فهرس الكتاب
ورد في أحاديث صحيحة متعددة في كتب معتمدة وقد ذكر العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري أن ما وقع في الأحاديث من تخصيص النهي بالثوم والبصل من جهة أكلهما في ذلك الزمان والا ففي حكمهما كل شيء له رائحة كريهة من الماكولات وغيرها لأن هذا الحديث معلل بايذاء المؤمنين والملائكة انتهى ومثله في فتح الباري للحافظ (1) إبن حجر والمرقاة شرح المشكوة لعلي (2) القاري وشرح المؤطا له والطريقة المحمدية وغيرها أن كل شيء له رائحة كريهة حكمه حكم الثوم والبصل اخذا من التعليل بتاذي الانس والملائكة فإن قيل من اعتاد شربه لا يجد له رائحة كريهة ومن لم يعتد به يجد الرائحة ومعلوم أن الرائحة الكريهة المنهية مايكرهها جميع الناس أو غالبهم قلنا المدار على كراهة الرائحة وعدمها قبل الاعتياد وأما عدم استكراهها بعده فلا يعبأ به عند ارباب الاعتماد والا ترى أن أصحاب الحرف المنتنة لا يجدون رائحة كريهة أصلًا ومن عداهم لايقدرون على الوقوف عندهم اصلا وقال النابلسي في الحديقة الندية موردًا على هذا المسلك بعد ما ذكر أحاديث النهي عن البصل والثوم مع مالها وما عليها وبهذا يظهران أن شرب التتن ليسن بحرام كما يزعمه بعضهم بالقياس على
(1) هو إمام الحفاظ قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي إبن محمد بن محمد الكناني العسقلاني المصري الشافعي ولد سنة 773 وتعلم الشعر فبلغ الغأية ثم طلب الحديث وتخرج بالحافظ زين العراقي أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين الأثري المتوفي في شعبان سنة 876 وبرع في جميع فنونه وانتهت إليه الرياسة في الدنيا باسرها وألف كتبًا نفيسة كفتح الباري ومقدمة الهدي الساري وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب وغير ذلك وتوفي سنة 852 كذا في حسن المحاضرة باخبار مصر والقاهرة للسيوطي 12 منه .
(2) هو علي بن سلطان محمد الكروي الحنفي نزيل مكة أحد صدور العلم صاحب التصانيف المفيدة المتوفي سنة 1014 في شوال كذا في خلاصة الأثر 12 منه .