الصفحة 49 من 87

أكل الثوم وأن كان أكل الثوم يقتضي منع الإنسان من دخول المساجد وحضور مجامع الناس فلا يلزم ذلك الحرمة وكذلك شرب التتن عند من لم يعتد استعماله إذا كان بحيث يتضرر برائحته يقتضي المنع من دخول المساجد من غير حرمة وأما حيث اعتاد على شربه غالب المصلين في المساجد والحاضرين في مجامع الناس بحيث لا يتضررون برائحته بل ربما يستلذونها ولا يستكرهونها فلا يكون داخلا تحت النهي فيمن أكل ماهو كالثوم والبصل مما له رائحة كريهة عن دخول إذ لا كراهة لرائحته ح عند من اعتاده فلا ينهي شارب التتن عن دخول المسجد وحضور الجماعات وفي شرح الشرعة المسمى بجامع الشروح ولا يأتي المسجد وبه رائحة الشجرتين الخبثيتين إلى المنتين وهما الثوم والبصل لقوله عليه السلام من أكلهما فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتاذى مما تتاذى منه الانس وليس المقصود والنهي عن الاتيان بل عن الأكل وقت الاتيان وقاس قوم على المساجد سائر مجامع الناس وعلى أكل الثوم من معه رائحة كريهة كالبخر وغيره كذا في شرح المشارق فإن كانت رائحة التتن كريهة عند قوم مجتمعين في المسجد أو غيره تكون كرائحة الثوم والبصل وإن لم تكن كريهة فلا وقد اجمع الناس اليوم على استعمال التتن في غالب المجالس بين العلماء والعوام من غير استكراره لرائحته وإنما يستكرهه القليل الذين لا يشربونه فلا يكون كالبصل والثوم لأن المعتبر في المقبس عليهما مايستكرهه غالب الناس وهذا لا يستكرهه غالب الناس ليوم فليس هو من قبيل ذلك ولا يقال الثوم والبصل إذا لم يستكرهه غالب الناس يلزم على هذا عدم * عن دخول المسجد رائحته لانا لقول ذلك ثابت بالأحاديث وأما ماقيس عليه فمشروط باستكراره الرائحة ومتى زال استكراهها فلا قياس له عليه كلامه ولا يخفي عليك مافيه فإن أكل الثوم والبصل إنما صار ممنوعًا لعلة كراهة رائحة فيكون شرب الدخان كذلك لنتن رائحة فإن اشتراك العلة يوجب اشتراك الممانعة ويلزم أيضًا أنه كما أنه أكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت