فهرس الكتاب
التمرتاشي وغيره ان شمس الايمة (1) الكروري سئل عن البنج وحرمة فقال مانقل عن أبي حنيفة وأصحابه شيء في * وحرمته لكن لما عمرت بليته وشملت الاماكن فتنة اختار ايمة ماوراء النهر باسرهم تحريمه وافتوا بتاديب باعة وزجرا * وفيه خطاء واضح واجراء فاضح فإنه على تقدير تمامه لا يستلزم حرمة مانحن فيه باصله بل إذا كان مفضيا إلى بلية وفتنة فيكون في درجة الاباحة إذا خلى عن المفسدة المسلك الحادي عشر أنه يفسد العقل ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة أما الأول فلأنه إذا وصل لدخان إلى القلب وعلا إلى الدماغ فلا محالة يوذيهما ويشوشهما ومحل العقل الدماغ أو القلب فيفسد العقل بفسادهما وأما الثاني فلأن من اعتاده قل أن يذكر ويصلي كثير أما يشتغل به وكل ما كان كذلك فهو حرام بالمعقول أو المنقول وفيه فساد ظاهر واختلال باهر فإن فساد العقل والدماغ والقلب ليس من لوازمه وذاتياته إنما هو من عوارضه اللاحقة ومثل هذا لا يستلزم الحرمة العامة وموت بعض من تناوله فجاءة لا يثبت أنه مضر كلية بل هو يختلف باختلاف المستعملين والشاربين وكذا الصد عن ذكر الله ليس من لوازمه فإن كثيرا من يعتاده يصوم ويصلي فإن كان ذلك في بعضهم أو في أكثرهم كان من عوارضه المسلك الثاني عشر أن الدخان آلة العذاب وقد ذكره الله تعالى في كتابه في مواقع العقاب فقال تعالى يوم تأتي السماء بدخان مبين الاية وقال تعالى وظل من يحموم لا بارد ولا كريم وقال تعالى يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس وقال تعالى انطلقوا إلى ظل ذي ثلث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب والظل والنحاس واليحموم وهو الدخان وقال تعالى في حق قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا وكان ذلك الدخان وما يكون
(1) هو محمد بن عبد الستار الكروي نسبة إلى كرور كجعفر قرية من ناحية الهدأية علي بن أبي بكر المرضيات وقاضيخان حسن بن منصور وغيرهما المتوفي سنة 642 وليطلب البسط في تراجمهم من الفوائد 12 منه .