فهرس الكتاب
متكاثرة وفيه منع الصغرى لما حققنا سابقا أنه ليس في نفسه مايحصل منه الايذاء فان كان ذلك لعارض وجب دفع ذلك العارض ولا يلزم منه حرمة اصله على أنه سلم ذلك انتقص بأكل الثوم ونحوه فان بعض الظاهرية دهبوا إلى تحريمه اخذا من احاديث منع حضور المسجد لآكلة وهو قول شاذ بلا نزاع هو حلال بالاجماع كما صرح به النووي في المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج وغيره في غيره وإذا كان حال الثوم والبصل وغيرهما من الأمور المنهية نصًا هذا فما بالك بالدخان الذي ليس بمنصوص المنع مع كونه اخف من ذا المسلك الرابع عشر انه مستلزم الاسراف وهو حرام بالنص وفيه بعد بعيد عن الانصاف فأنه ليس بمستلزم له بل كثيرا مايحصل بدونه المسلك الخامس عشر ان فيه تقبيح الصورة التي صورها الله عند شربه وقد ورد دفع السعال ووضع اليد على على الفم عند التثاؤب لذلك فكيف به وفيه خبط واضح وخلط لائح فإنه ليس فيه التقبيح الممنوع وأن حصل ذلك في بعض الأحوال فكونه موجبا للحرمة مقدوح المسلك السادس عشر إن فيه ادخال الدخان في البدن وهو متولد من النار والتتن وأكل النار حرام لحديث أن الله ما اطعمنا النار وفيه أن كون الشيء حراما لا يستلزم كون ما يتركب منه حراما المسلك السابع عشر فيه تشبه بشيطان بيده شعلة نار فان من يعتاد شرب الدخان تراه في أكثر الاوقات بيده شعلة نار والتشبه بالشيطان ممنوع بالنصوص الصريحة ولذلك نهى عن الأكل والشرب بالشمال والمشي في نعل واحدة والشرب قائما والجلوس في الظل والشمس والتحضر وغير ذلك من الافعال الشيطانية وفيه أنه يستلزم أن يمتنع وضع شعلة من النار على يده الحاجة مع أن التشبه بابليس إنما منع في افعال خاصة ثابتة بأحاديث وردت به لا في الافعال المشتركة بينه وبين غيره علا أن تشبه كل من يشرب الدخان ممنوع فبناء حكم حرمته أو كراهة عليه مقدوح المسلك الثامن عشر قد نهى عنه اولو الأمر اي السلاطين ونهيهم عن شيء موجب لحرمة على المسلمين وفيه