فهرس الكتاب
ماذكره النابلسي وغيره بأن المراد من اولي الأمر العلماء على الاصح كما ذكره العيني وغيرهم على الرشوة والظلم حكما شرعيا وقد قالوا من قال السلطان ماننا عادل فهو كافر المسلك التاسع عشر قد اجمعوا على الحرمة والاجماع حجة من الحجج الشرعية وفيه أن الاجماع الذي هو أحدى الحجج الأربعة هو اجماع المجتهدين كما هو مصرح في كتب الاصوليين وقد صرحوا بان الاجتهاد المطلق منقطع من رأس الاربع مأته ةقيل من رأس الخمس مأته فاين وجود المجتهدين حين حدوث هذه البدعة في المسلمين وأما العلماء الذين افتوا بتحريمه فهم ليسوا من المجتهدين حتى يجب تقليدهم للمسلمين بل أكثرهم ليسوا من أصحاب الاجتهاد في المذاهب أيضًا مع أنهم في أنفسهم أيضًا مختلفون فانتفى الاجماع رأسًا عجيبة قال لبعض المتهورين حرمته ثابت بالادلة الأربعة أما الكتاب فقوله تعالى والا تسرفوا وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم كل دخان حرام وأما الاجماع فلاتفاق علماء عصر حدوثه على تحريمه وأما القياس فعلى أكل الثوم ونحوه ولم يدر هذا المسكين تجاوز الله عنه وعن جميع المسلمين أن الاية لا تثبت شيئًا مما ذكر كما مر والحديث الذي ذكره موضوع لا يوجد له سند لا موقوف ولا مرفوع والاجماع منتف بانتفاء المجتهدين مع اختلاف المفتين والقياس من شان المجتهدين فان قلت هذه الاستدلالات التي أوردها المانعون ليست بقياسات حتى يقال أنه منتف بانتفاء الاجتهاد بل ادخال جزئي في العمومات الكلية الثابتة من الايات والأحاديث وقياسات أصحاب الاجتهاد وهو ليس بمنقطع إلى يوم القيامة وأن انقطع الاجتهاد من ازمنة طويلة علا إن المنقطع إنما هو الاجتهاد والمطلق الكلي لا الاجتهاد الجزئي على الراي الاصح في التجزي قلت هب ولكن قد عرفت أن أكثر مسالكهم مخدوشة وبعضها أن كانت صحيحة لا تثبت الحرمة بل الكراهة هذا كله كان كلاما مع المانعين المحرمين أو الكارهين وأما المجوزون فعمدة ما استندوا به أمور ثلثة