الصفحة 60 من 87

قوله تعالى خلق لكم مافي الأرض جميعًا واللام للنفع فتدل على إن الانتفاع بالمنتفع به ماذون به شرعا وهو المطلوب الثانية قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والزينة تدل على الانتفاع الثالثة قوله تعالى احل لكم الطيبات والمراد بالطيبات المستطابات طبعا وذلك يقتضي حل المنافع باسرها والثاني أن الاصل في المضار التحريم والمنع لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار في الإسلام وأيضًا ضبط أهل الفقه حرمة التناول أما بالاسكار كالنبح وأما بالاضرار بالبدن كالتراب والترياق أو بالاستقذار كالمخاط والبزاق وهذا كله في ما كان طاهر أو بالجملة أن ثبت في هذا الدخان اضرار صرف عن المنافع فيجوز الافتاء بتحريمه وأن لم يثبت اضراره فالاصل الحل مع أن الافتاء سجله فيه دفع الجرح عن المسلمين فأن أكثرهم مبتلون بتناوله فتحليله ايسر من تحريمه وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين شيئاين الا اختار ايسرهما وأما كونه بدعة فلا ضرر فإنه بدعة في التناول لا في الدين فاثبات حرمته أمر عسير لا يكاد يوجد له نصير نعم اضر ببعض الطبائع فهو عليه حرام أو نفع ببعض وقصد التداوي فهو مرغوب هذا ماسخ في المخاطر اظهارا للصواب من غير تعنت ولا عناد في الجواب كذا اجاب الشيخ محي الدين أحمد بن محي الدين بن حيدر الكروي الجزري رحمه الله تعالى انتهى كلام إبن عابدين فرن ذكر الفقهاء يمنع من دخول المسجد آكل الثوم والبصل لورود النهي عنه وكذا أكل موذو رائحة كريهة وعليه لا يبعد أن يقال بمنع من يعتاد كثرة شرب الدخان لوجود الرائحة الكريهة في فمه والملائكة تتاذى منهما ومن العجائب ما نقل عن بعض العلماء أنه شرب الدخان في المسجد على المنبر والله أعلم بما اراد بهذا الفعل وفي الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية للعلامة عبد الغني النابلسي شرب التتن ليس بحرام كما يزعمه بعضهم بالقياس على أكل الثوم بجامع الخبث وهو بعد تسليم الخبث فيه والقياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت