فهرس الكتاب
تبطل حرمته ببطلان حرمة أكل الثوم وأن كان أكل الثوم يقتضي منع الإنسان من دخول المساجد وكذلك شرب الدخان المنتن عند من لم يعتد استعماله إذا كان بحيث يتضرر برائحته يقتضي المنع من دخول المساجد من غير حرمة وأما حيث اعتاد على شربه غالب المصلين في المساجد بحيث لا يتضررون برائحته فلا ينهي ح انتهى كلام قلت هذا التفصيل إنما يستقيم لو كان علة منع الدخول في المساجد تاذى الناس وأما لو كانت تاذى الملائكة الحاضرين في المسجد كما يستفاد من بعض الأحاديث فلا مجال لهذا التفصيل بل الحق منع شارب الدخان مطلقًا زجرا له فافهم ترهيب اغنيا مجاورة هذه الرائحة الكريهة موجبة لحرمان زيارة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البتة وقد سمعت من اثق بخبره يحكى أن رجلًا كان يكثر شرب التنباك فرآى يومًا في المنام رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم وحوله اصحابه به فاراد في المنام أن يقرب منه ويتشرف بقربه فمنعه الاصحاب وقالوا هذا شارب الدخان فلما استيقظ الرجل تاب من صنعه ومثل هذه الحكاية على تقدير صدقهما لا يستغرب وقوعها فلتحفظ والله أعلم قال مؤلفه هذا آخر ماتيسر لي في هذا المقام ولله الفضل والانعام نهار يوم الجمعة سابع شهر رمضان من شهور سنة 1284 اربع وثمانين بعد الألف والمأتين من هجرة رسول الثقلين صلى الله عليه وعلى وآله وسلم ومن الله ارجو حسن الخاتمة الباب الرابع في فوائد متفرقة في الحلة والحرمة فائدة قد ثبت بالادلة الواضحة والبراهين الساطعة أن شرب الدخان لايخلو عن اثم اي اثم فإنه إن كان حرامًا فهو كبيرة اتفاقًا ولو مرة واحدة يفسق به مرتكبه وترد شهادته وإن كان مكروهًا تحريمًا فهو أيضًا كبيرة عن اثم اي اثم فإنه أن كان حرامًا فهو كبيرة على المذهب الراجح لكنها دون كبيرة ارتكاب الحرام الواضح وأن كان مكروهًا تنزيهًا فهو وأن كان صغيرة كما أنه كذلك على تقدير الكراهة التحريمية عند جماعة لكنه بالاصرار والاعتياد ويكون