فهرس الكتاب
عجيبة لم يسبقني إلى مثلها احد سميتها زجر ارباب الريّان عن شرب الدخان كان الباعث على تأليفها اني سمعتُ من الناس ان بعض ابناء الزمان يجوّز شرب الدخان به المروج في هذا الزمان سمالة الصوم في شهر رمضان ويقول الا يفطر الصوم شرب الدخان + لتصريح الفقهاء بعفو دخول الدخان + فقلتُ ما اغفله أو لم يفرق بين الدخول والادخال ما اجهله او لم يسمع ما قاله علماء المقال فاردت ان اكشف الغطا عن هذا المقصد الاقصى رجاء ان يخلصني الله تعالى من عذاب الدخان + وينجيني من النيران + ورتبته على مقصدين وخاتمة واعيا لحسن الخاتمة المقصد الأول في وجب القضاء بشرب الدخان أعلم أن مفسد الصوم هو ادخال شيء من الخارج عمدا (1) سواء كان ذلك الشيء مما يمكن الاحتراز عنه اولا وأما الدخول فلا يفسد منه الا دخول ما يمكن الاحتراز عنه فان دخل مالا يمكن الاحتراز عنه لا يفسد به صومه اصلا وعليه يتفرع مسائل منهما أنه إذا قاء الصائم لا يفسد صومه فان عاد إلى جوفه فهو على وجهين أن كان ملء الفم واعاده فسد في قولهم جميعًا لأن ملء الفم بمنزلة الخارج فاعادته بمنزلة الأكل ابتدأ وأن عاد بنفسه فسد في قول أبي يوسف لأنه عاد في جوفه ماله حكم الخارج ولا يفسد صومه في قول محمد رح وهو الصحيح لأنه كما لم يمكن الاحتراز عن خروجه كذلك لا يمكن الاحتراز عن عوده ودخوله فجعل عفوا كذا ذكره قاضيخان (2) في فتاواه ومنها أنه لو دخل ومعه أو عرقه أو دمه في فمه فسد صومه لأنه يمكن الاحتراز عنه ذكره في الخانية وفصّله في (3) البزازية حيث قال دخل عرق الصائم فمه أو
(1) قيد به لأن السهو والنسيان عفو 12 منه .
(2) هو حسن بن منصور بن محمود الأوجندي عدوه من المجتهدين في المسائل له تصانيف معتبرة وكانت وفاته سنة 592 في رمضان كذا في طبقات الحنفية للكفوي 12 منه .
(3) هو لحافظ الدين محمد إبن محمد بن شهاب البزازي الكروري المتوفي سنة 27 ذكره في الكشف وترجمته مبسوطة في الفوائد 12 منه .