الصفحة 65 من 87

وفي النهاية (1) لو اكتحل لم يفطر وأن وجد طعمه في حلقه وكان إبن أبي ليلى يقول إذا وجد طعمه في حلقه فطره لوصول الكحل إلى باطنه ولنا أن ما وجده من طعم الكحل أثر الكحل لا عينه كمن دق شيئًا من الادوية طعمهفي حلقه فهو قياس الغبار والدخان ولئن وصل الكحل عينه فهو من المسام لامن المسالك إذ ليس بين العين إلى الحلق منفذ فهو تطير الصائم يغتسل في الماء البارد فيجد برودة الماء في كبده وذلك لا يضره كذا في المبسوط انتهى ملخصًا ومنها مارايته في شرح الهداية للعيني عن السليمانية أن من تبخر بالدواء فوجد طعمه في حلقه يقضي الصوم لوجود فعله وادخاله الدخان ومنها أنه لو دخل في فمه المطر والثلج اختلفوا فيه فقيل المطر يفسد والثلج لا وقيل بالعكس والاصح أنه دخل في فمه مطر أو ثلج افطر ذكره في ملتقى (2) الابحر وقال في غاية البيان هو قول العامة وصححه في البزازية وفي مجمع الانهر هو الصحيح لحصول المفطر معنى ولا مكان الاحتراز عنه إذا آواه سقف أو خيمة كما في (3) العناية انتهى وفي البحر الرائق لو وصل إلى حلقه دموع أو دم رعافه أو مطر أو ثلج فسد صومه ليستر طبق الفم وفتحه احيانًا مع الاحتراز عن الدخول ثم قال والتعليل بما ذكرنا اولى مما ذكر في (4)

(1) لحسام الدين حسين إبن علي السغنافي نسبة إلى سغناف بالكسر بلدة بتركستان توفي سنة 714 بحلب ذكره في مدينة العلوم والبسط في الفوائد 12 منه .

(2) هو لإبراهيم بن محمد إبن إبراهيم الحلبي الخطيب بجامع السلطان محمد خان بمدينة قسطنطينية صاحب غنية المستملي شرح عنية المصلي وغيره المتوفي سنة 586 ذكره صاحب مجمع الأنهر 12 منه .

(3) هو شرح الهدأية للشيخ أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي الرومي خاتمة المحققين صاحب شرح المسارق وشرح أصول البزدوي وغير ذلك المتوفي سنة 706 ذكره السيوطي والتفصيل في الفوائد 12 منه .

(4) هو شرح البدأية المتن والشرح كلاهما لشيخ الإسلام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر المرغيناني المتوفي سنة 593 والبسط في ترجمته في رسالتي مقدمة الهدأية 12 منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت