فهرس الكتاب
يغفل عنه كثير من الناس فلينبه له انتهى وقال الحصكفي (1) في الدر المختار مفاده أنه لو ادخل حلقه الدخان افطر اي دخان كان ولوعود * لو ذاكر الامكان الاحتراز عنه فلينبه له كما بسطه الشرنبلالي انتهى وفي رد المحتار به يعلم حكم شرب الدخان انتهى فقد بان لك دراية ورواية فساد الصوم بشرب دخان التنباك المعروف في هذا الزمان ولم يبق للمنكر مع ذلك الا الضلال والطغيان المقصد الثاني في وجوب الكفارة بشرب الدخان في حالة الصوم أعلم أن الكفارة تجب بالتغذي واختلفوا في معناه فقيل هو أن يميل الطبع إليه وتنقضي شهوة البطن به وقيل هو ما يعود نفعه إلى اصلاح البدن وفائدته تظهر في ما إذا مضغ لقمته ثم أخرجها ثم ابتلعها فعلى القول الثاني تجب الكفارة وعلى الأول لا تجب وهو الاصح وعلى هذا الورق الحبشي والحشيش والقطاط فعلى القول الثاني لاتجب الكفارة لأنه لانفع فيه للبدن وربما يضره وينقص عقله وعلى القول الأول تجب لأن النفس تميل إليه وتنقضي شهوة البطن منه كذا في الجوهر (2) النير شرح القدوري وفي التاتاخانية الصائم إذا أكل ما يتداوى به أو ما يوكل عادة أما مقصودا بنفسه أو تبعًا بغيره يلزمه الكفارة باكله ومالا يتداوى به ولا يوكل عادة لا مقصودا ولا تبعا لغيره لا يلزمه الكفارة باكله وما يصلح للدواء والغذاء يجب باكله الكفارة قصد الدواء والغذاء ولم يقصد انتهى إذا علمت هذا فنقوا أن دخان التنباك المروج في زماننا بعضهم يشربونه نفعًا وبعضهم يشربونه قضاء لشهوة النفس ويميل طبعهم إليه فيجب الكفارة بشربه وقد نبه عليه الشرنبلالي فقال في مراقي الفلاح بعد ذكر مانقلته عن الجوهرة قلت وعلى هذا البدعة التي ظهرت الآن وهو شرب
(1) هو الشيخ علاء الدين الفقيه الحصكفي المتوفي سنة 1088 ثمان وثمانين بعد الألف 12 منه .
(2) هو مختصر السراج الوهاج شرح مختصر القدوري كلاهما لأبي بكر بن علي الحداوي المتوفي سننته ذكره القاري في طبقات الحنفية منه .