الصفحة 76 من 87

والاستغناء عن أمور تفسد عقله أو تضره والتتن في استعماله اصناف منفعة فلا يكون استعماله تغيير فطرة بل في عدم استعماله يكون تغيير فطرة قوله ولان هذا الفعل مخالف لغرض الشريعة البيضاء الخ ليس هذا الفعل مخالفًا للشريعة إذ لم يرو منع من الاستعاط باشياء طاهرة نافعة في الشريعة نعم عدم غسل الانف وترك استشار مانزل إليه يكون مخالفًا لغرض الشريعة وهو أمر آخر وليس الكلام في جوازه بل في أمر آخر قوله مما لا نظافة فيه الخ ماذا اراد من النظافة أن اراد الطهارة فليس بصحيح لأن التتن طاهر باتفاق العلماء وأن اراد حسن رائحته وركون الطبع إلى استعماله فليس بنجيح المزوم حرمة استعمال ماله رائحة كريهة وهو باطل عند اجلة الفضلاء قوله فهو مضاء للشريعة الخ يلزم عليه أن لايجوز شرب الادوية البشعة وأكل الاغذية الكريهة لما ورد في الشرع من تطهير الفم عن الاشياء الخبيثة فإن جوز استعمالها لنفعها جاز استعمال التنباك أيضًا باصنافه لنفعها قوله والغالب على ظن الخ هذا الظن سوء ولعمري كيف يكون اشد من شرب الدخان فان فيه تشبها بالكفار واستعمال مايعذب به الاشرار واعتياده مورث الرائحة الكريهة ولا كذلك في الاستعاط وأكله فإنه ليس فيه مفسدة من المفاسد المذكورة فليس هو مثله أيضًا فضلا عن أن يكون اشد بل هو دونه قوله فلا ادري له وجها عدم درايته لا يستلزم عدم صوابه والظاهر أن ذلك المجيب لما رآى أن عين التتن ليس فيه نجاسة ولا كراهة ولا في الاستعاط به مشابهة وبلية اجاب بالجواز لكن احب الاحتراز لما ينشأ من اعتياده وكثرة استعاطه تلويث الانف بقطرات النولة ولا يلتفت * إلى تنظيفه وله في الجملة وهذا احسن الوجوه عند التال الصادق لا يروه الا من تعرى عن الفكر الفائق قوله يشمل هذا الفعل الشنيع جدا لما عرفت سابقا أن عموم الحديث بالنسبة إلى البدع الشرعية والبدع العادية خارجة عنه قطعا فمن حكم بابتداع شيء لمجرد وحدوثه من دون نظر إلى كونه عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت