فهرس الكتاب
أو عبادة ومن دون تامل في أن له اصلا في الشرع أو هو قابل للطرح فهو بعيد بمراحل عن فهم الحديث ووروده قوله لكن يخفيه الخ لاحاجة إلى الاخفاء لكون استعماله مباحا بلا امتراء وقول صاحب التبيان كذلك غرضها تنظيف الجسد والفم والانف عن الرائحة الكريهة الخ جوابه أنه لا يثبت منه الا لزوم تنظيف الانف لمستعطه لئلا يبقى ريح كريه في انفه لا أن يمنع من استعماله مما له بكله وبالجملة فلا دليل يدل على حرمة الاستعاط بالتتن أو كراهة تحريمًا أو تنزيهًا فهو باق على اباحته الاصلية قطعًا مسألة بل يجوز أكل التنباك اختلفوا فيه فمن كره الاستعاط به تحريمًا كره أكله كذلك أيضًا ومن جعله تنزيهًا جعله تنزيها والحق أنه لا وجه لهذا ولا لذلك فلا يبقى الا الاباحة في ماهنالك كيف وفي اكله خصوصًا مع الورق الماكول في ديارنا منافع كثيرة يعلمها مستعملوها بلبس سليمة نعم من يكثر أكله ولا يغسل فمه ولا يستاك اسنانه يوجد في فمه رائحة كريهة وهي من عوارض لاحقة فيلزم دفعها والاهتمام برفعها الا أن يكره الاكل بها فائدة ومن ههنا يعلم جواز أكل ورق التنبول المتعارف في بلاد الهند مع قدر من النورة والتتن وغيرهما لاباحة أكل التتن بلا كراهة واباحة استعمال النورة أيضًا إذا كانت قليلة كما قال في نصاب الاحتساب في الباب العاشر أكل الطين مكروه وذكر الحلوائي أن كان يضر يكره وأن كان قينا وله قليلًا أو يفعله احيانًا فلا بأس به قال العبد اصلحه الله ويقاس على هذا أنه يباح أكل النورة مع الورق الماكول في ديار الهند لأنه قليل نافع فان الغرض المطلوب من الورق المذكور لا يحصل بدونها انتهى ومثله في خزانة الروايات نقلا عن النصاب واقليم الإسلام مسألة قال صاحب البرهان في تحريم الدخان ثم أعلم أن زرع التنباك ينبغي أن يكون مكروهًا كبيع الخمر من شاربه والأمر ومن فاجر * من أهل البغي والفساد انتهى وفيه مبالغة واضحة لا تخفي على من نظر الوجوه السابقة مسألة قال