الصفحة 78 من 87

شيخ الإسلام (1) الشهير ببيري زاده في رسالته رفع الالتباك في حكم تعاطي شجرة التنباك المولفة سنة ستة وستين بعد الألف وهل ينكر على من يتعاطىها ام لا نعم لمنكريتها بما سبق وزجرا للعوام لكن قال علماؤنا إنما يجب الأمر بالمعروف إذا كان مقطوعا به مختلفا فيه والأمر في محل الاختلاف لايجوز فعلى هذا لايجوز الانكار الا إذا اتفق على المنع ولم يقع في اعلمنا وأما بيعها وشراؤها فيجوز لامكان الانتفاع بها في غير الشرب بدليل تقييد الأصحاب عدم الجواز في مثلها بما لا ينتفع به وكون استعمالها محظور الا يوجب عدم جواز بيعها وأن قيل بعدم جواز بيع نظيرها لكونه محظور * الا لللهو وهو محظور وأما زراعتها فلم تظفر في كلام الأصحاب انتهى مسألة ماء التنباك الذي يقال له ماء القدرة وهو ما يجعل في آلة شرب دخانه المعروفة في ديارنا بحقه قيل نجس لا وجه له فإن الحاقه بالماء المنتن بطول المكث المتفق على طهارته اولى من الكل لبقاء اسم الماء فيهما وقد صرح علماؤنا بإن المشقة * التيسير وجعلها في الاشباه قاعدة وذكر لها فروعًا مما تعم به البلوي وحكم في بعضها بالطهارة وفي بعضها بالعفو لعموم البلوي فينبغي أن يكون ماء التنباك على تقدير تسليم استحالته ونجاسته أما طاهر أو معفوا عنه لعموم البلوى وذكر في المبتغى وغيره الارواث كلها نجسة الا رواية عن محمد انها طاهرة وفيها توسعة لارباب الدواب فقل ما يسلمون عن التلطخ بالارواث والاخثاء وقاس المشايخ على قوله محمد طين بخارى مع أن التراب مخلوط بالغدرات رفعا للبلوى وعموم البلوى في ماء التنباك اتم منه في الروث وغيره ومشقة الاحتراز عنه اعظم

(1) ذكر صاحب الخلاصة إبراهيم بن حسين إبن أحمد بن محمد إبن أحمد بن بيري أحد أكابر فقهاء الحنفية بمكة له مؤلفات كثيرة منها حاشية الأشباه والنظائر المسمى بعمدة ذوي البصائر وكانت ولادته بالمدينة في نيف وعشرين وألف وتوفي في شوال سنة 1099 انتهى ملخصًا 12 منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت