فهرس الكتاب
من مشقة الاحتراز في غيره كذا قال بعضهم ورده بعضهم بان الحاقة بالماء المنتن فاسد لأنه إذا تكرر استعماله زال عنه طبع الماء واطلاق اسمه وبإن كون الماء المنتن بالمكث متفقا على طهارته خطأ لنقل بعض الشراح بقوله قيل أنه ليس بطاهر وظاهر حديث خلق الماء طهور الا ينجسه شيء الا اغير لونه أو طعمه أو ريحه يقتضي تنجسه بالتغير قاله شارح مختصر القدوري وعزاه بعضهم إلى داؤد الظاهري وبان جعله مما تعم به البلوى منار على عدم علم قائله بتعريف عموم البلوى فليعلم أن الأمر الذي به البلوى هو ما يحتاج إليه الخاص والعام ذكره شمس الايمة وذكر في الكشف أنه ماتمس به الحاجة في الاحوال الاكثرية وذكر بعضهم أنه مالا يمكن الاحتراز عنه وبعبارة اخرى ماعسر الاجتناب عنه إذا عرفت هذا فلا وجه لجعل تعاطي تلك الشجرة المنتنة فوق الفرش الغالية مع امكان الاحتراز عنها وعدم لحوق الحرج في تركها مما تعم به البلوى ولو فرض صحة ذلك للزم اباحة فعل المنكرات التي عمت به البلوى كالغيبة وأكل الربا واستماع الملاهي وغير ذلك من الأمور المنهية وبان ظن أن المشقة في الاحتراز عن الماء المذكور اتم من مشقة الاحتراز عن الروث وغيره مردود على قائله لا، تكليف ارباب الدواب وغيرهم بالاحتراز عن الارواث مشقة عظيمة وفي الاحتراز عن ماء التنباك هي منتقية لأن تعاطيه أمر اختياري لا ضروري كذا في رفع الالتباك في حكم تعاطي شجرة التنباك والتبيان في الزجر عن شرب الدخان ولا يذهب عليك أن الرويحميع شعبه مردود والقول المردود غير مردود وأما قوله الحاقه بالماء المنتن فاسد ففاسد إذ لاشبهة أن باستعماله مرات عدة لا يخرج عن الطبيعة الماية وإنما يخرج عنها إذا استعمل بمرات كثيرة وهذا غير خاص بما نحن فيه بل حكم كل منتن كذلك لاريب فيه وقوله خطأ ليس بقادح لأن عدم طهارة الماء المنتن أمر مهجور لم يعتد به الجمهور لا ولم يوافقه لا دليل عقلي ولا نقلي ومثل هذا القول في الاجماع