الصفحة 84 من 87

والله أعلم والمفتي أبي السعود اقول لاصحابي عن القهوة انتهوا ولا تجلسوا في مجلس * ولا ذاك عن بغض ولا عن كراهة ولكن غدت مشروب كل سفيه انتهى مافي سطوة الغريب واسوة الاريب وفي تحفة الاخوان في منع شرب الدخان أما حكم القهوة التي هي من قشر البن أو من نفسه فكان ابتداء ظهورها في اوائل المائة العاشرة وقبيلها بمدة واختلف العلماء المتاخرون فيها فالبعض قائل بتحليلها وبعض آخر بتحريمها والحق أنه ليس الاسكار ولا فساد العقل في القهوة بنفسها مع مافيه من الفوائد البدنية فيباح تناولها الا أن يكون مقارنا بالمحرمات الخارجية كالادارة على هيأة الفسقة أو تناولها في الاواني المحرمة وغير ذلك كما في شرح الجوهرة الملقاني وفي عمدة الصفوة في حل القهوة أنه قد افتى بحل القهوة من العلماء الحنفية الشيخ شهاب الدين الشلي وشمس الدين المصري وغيرهما وأن الشيخ العلامة عليًا القاري حكم بحليته القوة في شرح المشكوة قبيل كتاب الفتن فقال لايصح استدلال من هو قائل بتحريم القهوة انتهى وفي النور السافر في اخبار القرن العاشر في ترجمته شهاب الدين أحمد بن الطيب الطبنداوي البكراوي الشافعي المتوفي في عشر الخمسين بعد تسع مأته قال في بعض رسائله التي الفها في حل القهوة قد سمعت شيخ الإسلام المجمع على تجديده للقرن التاسع زكريا الانصاري أنه كتب إليه المالكية بتحريم شرب القهوة وساعده من لا بصيرة له على ذلك ومنع الناس من شربها فانتشر الخبر إلى مصر والقاهرة فكتب المولعون بها سوا لا إليه فكان جوابه أن قال احضروا إلى جماعة من المتعاطين بها فسألهم عن عملها فذكروا أنه لا عمل سوى التقوى فاراد الاختبار فاحضر قشر البن ثم أمرهم بشربها ثم فاتحهم بالكلام فراجعهم ساعة فلم ير منهم تغيرا ولا طرها فاحشا بل وجد منهم انبساطا قليلًا ثم زاد فلم يؤثر فصنف في حلها مصنفًا قلت لله دره لم يقدم على التحريم وما نقل إليه بل اختبرها واستدل وقد افتيت قديما بحلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت