هذا، وإن تقدير الحاجة في المؤلفة قلوبهم مرجعه إلى أُولِي الأمر من المسلمين؛ دول أو حكومات، أو مجموعات اقتصادية؛ من مصارف أو مؤسسات زكوية.
ودفع الزكاة للمؤلفة قلوبهم جائز لمصلحة دينية فقط، بعيدًا عن المصالح الشخصية والأهواء والرغبات الخاصة.
فتاوى معاصرة في مسألة المؤلفة قلوبهم
يكون صرف سهم المؤلفة قلوبهم في الدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية، وفي مواجهة حملات التنصير والتهويد التي يقوم بها أعداء الإسلام، أو في شراء بعض الأقلام والألسنة للدفاع عن قضايا المسلمين ضد المفترين عليهم.
لا مانع من إعطاء مساعدات لبعض الحكومات غير المسلمة؛ لتقف في صف المسلمين، تحميهم وتصون حقوقهم.
ويعطى الداخلون في دين الله أفواجًا كل عام مما لا يجدون معونة حكوماتهم أو مساندة بلدانهم لهم، فتكون الزكاة معونة لهم على دنياهم، وتشجيعًا لهم على دينهم؛ دين الحق وهو الإسلام، ويجب ألا يُنْسَى حق الأقليات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية.
كما يجوز دفع الزكاة لأناس نستميل قلوبَهم إلى الإسلام، ولأناس نرجو تثبيت قلوبهم على الإسلام.
كما يجوز أنْ تُقَدَّم الزكاة كمعونة لبعض الهيئات والجمعيات الإنسانية؛ ترغيبًا لهم في الإسلام، ومساندة للمسلمين.
وهذا باب واسع ينبغي التنبه إليه، والاستفادة منه بحسب الحاجة والإمكانية.
5 -في الرقاب:
وهذا الصنف هو كناية عن تحرير العبيد والإماء، من نير الرق والعبودية ( [44] ) ، ويندرج تحت الرقيق: مَنْ لم يتحرر من الجهل والأمية، أو لم يتحرر في الإرادة والرأي في الاعتقاد ( [45] ) .
وتظهر أهمية هذا المصرف في التعبير القرآني، من حيث عدول النص عن (اللام) إلى (في) ، إذ في هذا إيذان في رسوخ استحقاق هؤلاء ( [46] ) .