والفقير والمسكين الذي يعفى من الزكاة هو الذي لا يستطيع الكسب أو كان كسبه قليلًا.
ففي الحديث، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" ( [6] ) .
وعن عروة بن الزبير قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلَانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ، فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ ( [7] ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ شِئْتُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ" ( [8] ) ."
ويدخل في مفهوم الفقير والمسكين:
· المتفرغ للعلم: فقد أجاز العلماء ( [9] ) إعطاء الزكاة لطالب العلم المتفرغ - ولو قَدَرَ على الكسب -، بحيث يعطى ما يعينه على أداء مهمته، وإتمام رسالته؛ لأن تحصيل العلم فرض كفاية، ولأن نفع علمه يعود على المجتمع وليس عليه فحسب.
واشترط بعض العلماء أن يكون طالب العلم الذي يعطي من الزكاة نجيبًا يرجى تفوقه ونفع المسلمين به، وإلا لم يستحق الأخذ من الزكاة، ما دام قادرًا على الكسب ( [10] ) ، يقول الدكتور القرضاوي: [وهو قول وجيه، وهو الذي تسير عليه الدول الحديثة، حيث تنفق على النجباء والمتفوقين بأن تتيح لهم دراسات خاصة، أو ترسلهم في بعثات خارجية أو داخلية] ( [11] ) .
[الفقراء والمساكين نوعان: