-واهتمام القرآن العظيم بهذا الصنف والنص عليه، دليل على أن الزكاة ليست وظيفة موكولة إلى الفرد وحده، وإنما هي وظيفة من وظائف الدولة؛ تشرف عليها وتدبر أمرها ( [27] ) ، وإذا قام بهذه المهمة مصرف أو مؤسسة مالية خاصة فلا بأس بذلك.
-وفي أخذ موظفي المصرف من الزكاة أجرًا وراتبًا تفصيل ( [28] ) :
فإذا كان هؤلاء الموظفون بقسم الزكاة ليس لهم راتب شهري مقرر من المصرف فلا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، فهم يأخذون أجرًا من المصرف.
ويمكن للمصرف أن يتفق مع موظفي قسم الزكاة على أن يأخذوا جزءًا من الراتب الشهري من الزكاة، وجزءًا يعطيهم إياه المصرف كأجر.
-وفي المجال التنظيمي يمكن وضع جهاز الزكاة وتوزيعها في إدارتين أو شعبتين في إدارة يكون لكل فريق قسم من العمل، حسب حجم العمل واتساعه ( [29] ) :
-إدارة تحصيل الزكاة.
-إدارة توزيع الزكاة.
ومهمة تحصيل الزكاة منوطة بفريق عمل تكون وظيفتهم إحصاء أموال المصرف الواجب أداء زكاتها، وكذا إحصاء من تجب عليهم الزكاة وأنواع أموالهم، ومقادير ما يجب عليهم فيها، وجمعه من أهله، والقيام على حفظه، حتى تتسلمه إدارة توزيع الزكاة.
ومهمة توزيع الزكاة منوطة بفريق عمل تكون وظيفتهم اختيار أفضل الطرق لمعرفة المستحقين للزكاة، وحصرهم والتأكد من استحقاقهم، ومعرفة مقدار حاجتهم، ومبلغ كفايتهم، ووضع الأسس السليمة لذلك، وفقًا للعدد والظروف الاجتماعية.
يقول الإمام النووي: [ينبغي للإمام والساعي وكل من يفوض إليه أمر تفريق الصدقات، أن يعتني بضبط المستحقين، ومعرفة أعدادهم، وأقدار حاجاتهم؛ بحيث يقع الفراغ -الانتهاء- من جميع الصدقات -أي توزيعها- بعد معرفتهم أو معها؛ ليتعجل حقوقهم، وليأمن هلاك - انتهاء وتوزيع - المال عنده] ( [30] ) .
فتاوى معاصرة في مسألة العاملين عليها